ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٩ - الحديث ٥٣
أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِشْبَاعُ جَوْعَةِ الْمُؤْمِنِ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ.
[الحديث ٥٣]
٥٣وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِبْرَادُ كَبِدٍ حَرَّى.
الحديث الثالث و الخمسون:
قوله عليه السلام: إبراد كبد حرى أي: سقيه عند العطش.
و في النهاية: فيه" في كل كبد حرى أجر" الحرى فعلى من الحر، و هي تأنيث حران، و هما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت و يبست من العطش.
و المعنى: إن في سقي كل ذي كبد حرى أجر. و قيل: أراد بالكبد الحرى حياة صاحبها، لأنه إنما يكون كبده حرى إذا كان فيه حياة، يعني: في سقي كل ذي روح من الحيوان أجر.
و يشهد له ما جاء في الحديث الآخر" في كل كبد حارة أجر" و الحديث الآخر" ما دخل جوفي ما يدخل جوف حران كبد".
و في حديث آخر" في كل كبد حرى رطبة أجر" و في هذه الرواية ضعف، فأما معنى رطبة، فقيل: إن الكبد إذا ظمئت ترطبت، و كذا إذا ألقيت على النار، و قيل: كنى بالرطوبة عن الحياة، فإن الميت يابس الكبد. و قيل: وصفها بما يؤول أمرها إليه [١].
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ٢٦٤.