ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٣ - الحديث ٣
وَ الشَّجَرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُلْقِيَ كُلَّ نَخْلٍ شَاذٍّ عَنِ الْقُرَى لِمَارَّةِ الطَّرِيقِ
صححه الأستاد مد ظله بالنون و الشين المعجمة، يعني نهر اللبن المنسوب
إلى شيرين حبيبة خسرو. و أما ما ذكره من الدليل على أن" بهر سير" هي
المدائن، فمبني على أن لا يضاف الرساتيق إلى المدائن، و الظاهر الإضافة. انتهى. أقول: يمكن أن يكون" بهر سير" عطفا على أربعة و يكون
البهقياذات بيانا لأربعة رساتيق المدائن، أي: استعملني على البهقياذات و على بهر
سير. و أن يكون معطوفا على رساتيق، أي: استعملني على أربعة أشياء، أحدها
رساتيق المدائن و هي البهقياذات، و الثاني بهر سير و هكذا. و أن يكون معطوفا على البهقياذات، فيكون البهقياذات أحد الرساتيق و
المحل الذي يجري فيه نهر سير ثانيها و هكذا. ثم اختلف في قراءة" نهر سير"، فمنهم من قرأ"
نهر" بالنون و" سير" بالسين المهملة و الياء المثناة من تحت. و منهم من قرأ بالشين المعجمة، و قال: هو النهر الذي عمله فرهاد و هو
من أعمال المدائن. و منهم من قرأ على الثاني" بهر" بالباء الموحدة، أي:
المعمول لأجل اللبن و ابن إدريس قرأ" بهر" بالباء و" سير"
بالسين المهملة، و كأنه على هذا بفتح السين فارسية، أي: المعمول لأجل التنزه و
التفرج. و منهم من قرأ" نهر" بالنون و" سر" بإسقاط الياء
من بين المهملة و الراء، أي: النهر الذي في رأس القرية و أولها. و منهم من قرأ" نهر جوير- نهر جوبر" بالباء الموحدة من تحت
بعد الواو و الله يعلم.