ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٩ - الحديث ٣
يُؤْتَوْا مِنْ قِبَلِ فَرِيضَةِ اللَّهِ وَ لَكِنْ أُوتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حَقَّهُمْ لَا مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَدَّوْا حُقُوقَهُمْ لَكَانُوا عَائِشِينَ بِخَيْرٍ.
[الحديث ٣]
٣وَ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ تَفْصِيلَ هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ الْأَصْنَافِ فَقَالَ فَسَّرَهُمُ الْعَالِمُ ع فَقَالَ: الْفُقَرَاءُ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْأَلُونَ
أتيا، أي: جاءه و دخل عليه، لا من أتاه يؤتيه إيتاء، أي: أعطاه و
أناله. يعني: إنما يدخل على الفقراء بؤس الفقر، و يأتيهم بلاء الفاقة من جهة منع
من منعهم حقوقهم فيما أعطوا، لا من جهة أن الفريضة التي فرضها الله لهم من الزكاة
قاصرة عن مقدار حاجتهم. انتهى. و قوله" و لكن أتوا" في أكثر النسخ بدون الواو، و هو
الصواب. و في بعضها مع الواو، و يحتاج إلى تكلف. و في المصباح: أتى الرجل يأتي أتيا جاء، و الإتيان اسم منه، و أتى
عليه الدهر أهلكه، و أتي من جهة كذا بالبناء للمفعول إذا تمسك به و لم يصلح للتمسك
فأخطأ [١]. و في القاموس: أتى عليه الدهر أهلكه، و أتي فلان كعني أشرف عليه
العدو [٢]. الحديث الثالث قوله: فسر العالم عليه السلام
[١]المصباح المنير ص ٦- ٧.
[٢]القاموس ٤/ ٢٩٧- ٢٩٨.