ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٧ - الحديث ٢
الْمُسْلِمِينَ عَارِفاً فَأَعْطِهِ دُونَ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ سَهْمُ الرِّقَابِ عَامٌّ وَ الْبَاقِي خَاصٌّ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا قَالَ لَا يَكُونُ فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا أَنْ يُوجَدَ لَهَا أَهْلٌ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَسَعْهُمُ الصَّدَقَاتُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ
" لم يوجد لها موضع" لقلة الشيعة في
هذا الزمان. أو لسهم المؤلفة، فإنها للكفار. و الظاهر رجوع ضمير" لها"
إلى الزكاة. و يمكن إرجاعه إلى الآية. و ظاهره جواز إعطاء المستضعفين مع عدم الشيعة. و يمكن حمل المعرفة على المعرفة الكاملة، فالمراد جواز إعطاء
المستضعفين من الشيعة ليكمل إيمانهم. إلا من نعرف، لسقوط الجهاد و سهم المؤلفة، أو
لقلة الأموال و من تجب عليه الزكاة من الشيعة. قوله: ثم قال: سهم المؤلفة و سهم الرقاب عام
فقال الشيخ في المبسوط: المؤلفة قلوبهم عندنا هم الكفار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام، و يتألفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك، و لا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام [١]. و هذا هو المشهور بين الأصحاب.
و قال المفيد رحمه الله: المؤلفة قلوبهم ضربان: مسلمون و مشركون. و اختاره جماعة من الأصحاب، منهم ابن إدريس.
و قال ابن الجنيد: المؤلفة قلوبهم من أظهر الدين بلسانه، و أعان المسلمين و إمامهم بيده، و كان معهم إلا قلبه. و ظاهره الاختصاص بالمنافق.
و يظهر من كلام الشيخ فخر الدين أن في المسألة قولا باختصاصه بالكافر المنافق.
[١]المبسوط ١/ ٢٤٩.