ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٣ - الحديث ٤
[الحديث ٤]
٤سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا بَأْسَ بِالْقِيمَةِ فِي الْفِطْرَةِ
الحديث الرابع:
و ظاهر الأصحاب اتفاقهم على إجزاء القيمة، و إن كانت الأنواع المنصوصة موجودة.
قال في المدارك: و يستفاد من إطلاق هذه الرواية جواز إخراج القيمة من الدراهم و غيرها، و بهذا التعميم صرح الشيخ في المبسوط، و هو مشكل لقصور الرواية المطلقة من حيث السند، و اختصاص الأخبار السليمة بإخراج القيمة من الدراهم [١]. انتهى.
و لم يذكر ابن إدريس سوى النقدين، و ظاهره التخصيص بهما، و الأحوط عدم التعدي عنهما.
ثم إن قلنا بالجواز، فهل يجوز إخراج نصف صاع يساوي قيمته بصاع من جنس آخر أدون قيمة منه؟ فيه قولان، و اختار الشهيد في البيان [٢] عدم الإجزاء، و لا يخلو من قوة.
و لو باعه على المستحق بثمن المثل أو أكثر، ثم احتسب الثمن قيمة عن جنس من الأجناس أجزأ، إن أجزنا احتساب الدين هنا كالمالية.
ثم المشهور بين الأصحاب أنه لا تقدير في عوض الواجب، بل يعتبر قيمة السوق وقت الإخراج.
[١]مدارك الأحكام ص ٣٣٢- ٣٣٣.
[٢]البيان ص ٢١٢.