ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٩ - الحديث ١
مِنْهُ فَيَأْلَمَ لِذَلِكَ فَيُسْلِمَ قَالَ وَ قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَ رَأَيْتَ مَا يَأْخُذُ هَؤُلَاءِ مِنَ الْخُمُسِ مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ وَ يُؤْخَذُ مِنَ الدَّهَاقِينِ جِزْيَةُ رُءُوسِهِمْ أَ مَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَظَّفٌ فَقَالَ كَانَ عَلَيْهِمْ مَا أَجَازُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَكْثَرُ مِنَ الْجِزْيَةِ إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ وَضَعَ ذَلِكَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ لَيْسَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ وَ إِنْ شَاءَ فَعَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ لَيْسَ عَلَى رُءُوسِهِمْ شَيْءٌ فَقُلْتُ وَ هَذَا الْخُمُسُ
في خبر مصعب و غيره. أو يكون عدم التقدير على الاستحباب في زيادة
صغارهم و ذلهم. أو يقال: إن المضر التقدير الذي علمه أهل الذمة لا العامل. انتهى. و المشهور في تعريف الصغار أنه التزام الجزية على ما يحكم به الإمام
من غير أن تكون مقدرة و التزام أحكامنا عليهم. و قيل: هو أن تؤخذ الجزية من الذمي
قائما و المسلم جالس. و قيل: غير ذلك كما مر. قوله: قال و قال ابن مسلم
قوله عليه السلام: كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم كان المراد أنهم و إن أجازوا على أنفسهم، لكن ليس للإمام العدل أن يفعل ذلك. أو المراد أنه ليس لها مقدار مقدر مخصوص، لكن كل ما قرر لهم ينبغي أن يوضع إما على رؤوسهم و إما على أموالهم، و الله أعلم.
و اعلم أن المشهور عدم جواز الجمع بين الرؤوس و الأراضي، و قيل: يجوز قال في المنتهى: و يتخير الإمام في وضع الجزية، إن شاء على رؤوسهم و إن شاء على أراضيهم. و هل يجوز له أن يجمع بينهما فيأخذ منهم على رؤوسهم شيئا؟ قال الشيخان و ابن إدريس: لا يجوز ذلك. و قال أبو الصلاح: يجوز الجمع