ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٧ - الحديث ١
إِلَيْنَا- فَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الشَّاهِرَةُ فَسَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى-
بجزيرة العرب، و الدجال، و طلوع الشمس من مغربها، و يأجوج و مأجوج، و
نزول عيسى، و نارا تخرج من العدن. "
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً
إِيمانُها"
و حمل الترديد على اشتراط النفع بأحد الأمرين على معنى لا ينفع نفسا خلت عنهما إيمانا، أو العطف على" لم تكن" بمعنى لا ينفع نفسا إيمانها الذي أحدثته حينئذ، و إن كسب خيرا [١]. انتهى.
قوله عليه السلام: فأما السيوف يمكن أن يكون المراد الأخبار عن الواقع، بأن هذه السيوف شاهرة إلى يوم القيامة و إن كان في أكثر الأوقات بغير الحق، و سيف أهل الزيغ مكفوف، لأنه ليس للأئمة دولة حتى يظهروا عليهم و يحاربوا معهم.
و يحتمل أن تكون هذه الحروب جائزة في زمان الغيبة دون حرب أهل الزيغ، أو يخص بما إذا هجموا على قوم، فإنه يجب القتال لدفعهم، و إن لم يجز ابتداؤهم بالقتال، أو بما إذا خيف على بيضة الإسلام، و الله أعلم.
[١]تفسير البيضاوي ١/ ٤١١- ٤١٢.