ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩ - الحديث ٨
اللَّهُ إِلَيْهَا وَ إِلَيْكَ وَ إِلَى جُهْدِكَ وَ نَصِيحَتِكَ لِمَنْ بَعَثَكَ وَ بُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى وَلِيٍّ لَهُ يَجْهَدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ وَ النَّصِيحَةِ لِإِمَامِهِ إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ثُمَّ قَالَ يَا بُرَيْدُ وَ اللَّهِ مَا بَقِيَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ إِلَّا انْتُهِكَتْ وَ لَا عُمِلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ لَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ فِي
و قيل:" على" في الأول نهجية، و في الثاني متعلق بكل واحد
من الكتاب و السنة. و المراد بالكتاب الإيجاب، كما في قوله تعالى" كُتِبَ عَلَيْكُمُ
الصِّيامُ [١]" و بالسنة تبيين الطريق، و المراد بأولياء
الله خلفاؤه. انتهى، و لا يخفى بعده. قوله عليه السلام: لمن بعثك
قوله صلى الله عليه و آله: الرفيق الأعلى هم الذين ذكرهم الله في قوله" فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [٢]".
و قال في النهاية: في حديث الدعاء" و ألحقني بالرفيق الأعلى" جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين، و هو اسم جاء على فعيل و معناه الجماعة، كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع. و منه قوله تعالى" وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً".
و قيل: معنى" و ألحقني بالرفيق الأعلى" أي: بالله تعالى، يقال: الله رفيق بعباده من الرفق و الرأفة، و هو فعيل بمعنى فاعل.
و منه حديث عائشة" سمعته يقول عند موته بل الرفيق الأعلى"، و ذلك أنه
[١]سورة البقرة: ١٨٣.
[٢]سورة النساء: ٦٩.