ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٨ - الحديث ٥
[الحديث ٥]
٥مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عأَنَّهُمَا قَالا لَهُ هَذِهِ الْأَرْضُ
فقال الشيخ في المبسوط و الخلاف: المؤن كلها على رب المال دون
الفقراء [١] و نقل فيه في الخلاف الإجماع إلا من عطاء، و هو اختيار الفاضل يحيى
بن سعيد في الجامع
[٢]. و قال الشيخ في النهاية باستثناء المؤن كلها [٣]. و اختاره ابن إدريس و المحقق و العلامة، و مال إلى الأول جماعة من
المتأخرين. ثم القائلون بالاستثناء اختلفوا في أنه هل يعتبر بعد النصاب فيزكي
الباقي منه بعدها و إن قل، أم قبله، أم يعتبر ما سبق على الوجوب كالسقي و الحرث
قبله و ما تأخر كالحصاد و الجداد بعده؟ أوجه، و الأشهر الأول. الحديث الخامس:
و قال السيد محمد قدس سره في حواشي الإستبصار (٦): هذه الرواية لا دلالة لها على ما ذكره الشيخ من أن الزكاة إنما تجب بعد إخراج المؤنة، بل هي دالة على خلافه، و المستفاد من قوله عليه السلام" إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك" وجوب الزكاة في كل ما يحصل في يد المالك بعد المقاسمة، فلا يكون ما قابل المؤنة مستثنى من ذلك، و إلى هذا القول ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف، و ادعى عليه في الخلاف الإجماع إلا من عطاء.
[١]الخلاف ١/ ٣٢٩، مسألة ٧٧.
[٢]الجامع ص ١٣٤.
[٣]النهاية ص ١٨٢.