ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٦ - الحديث ٩
[الحديث ٩]
٩سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ فَيَقْسِمُ بَعْضَهَا وَ يَبْقَى بَعْضٌ يَلْتَمِسُ لَهَا الْمَوَاضِعَ فَيَكُونُ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قَالَ لَا بَأْسَ
الحديث التاسع:
و اختلف الأصحاب في جواز التأخير، فذهب الأكثر إلى عدم الجواز إلا لمانع.
و قال الشيخ في النهاية: و إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور و لا يؤخرهم، ثم قال: و إذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر و شهرين، و لا يجعل ذلك أكثر منه [١]. و قال المفيد في المقنعة [٢] ما نقلنا سابقا.
و قال ابن إدريس: و إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر المستحق، فإن أخر ذلك إيثارا به مستحقا غير من حضر، فلا إثم عليه بغير خلاف، إلا أنه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد إعطاءه يجب على رب المال الضمان.
و قال بعض أصحابنا: إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما عليه على الفور و لا يؤخره. فإن أراد على الفور وجوبا مضيقا فهذا بخلاف إجماع أصحابنا لأنه لا خلاف بينهم أن للإنسان أن يخص زكاته فقيرا دون فقير، و أنه لا يكون مخلا
[١]النهاية ص ١٨٣.
[٢]المقنعة ص ٣٩.