ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٠ - الحديث ٢
فَقَتَلُوهُ وَ كِتَابٌ أَحْرَقُوهُ أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ بِكِتَابِهِمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ جِلْدِ ثَوْرٍ.
[الحديث ٢]
٢وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَدَقَاتِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ جِزْيَتِهِمْ مِنْ ثَمَنِ خُمُورِهِمْ وَ لَحْمِ خَنَازِيرِهِمْ وَ مَيْتَتِهِمْ قَالَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِنْ ثَمَنِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ خَمْرٍ فَكُلُّ مَا أَخَذُوا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَوِزْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ ثَمَنُهُ لِلْمُسْلِمِينَ حَلَالٌ يَأْخُذُونَهُ فِي جِزْيَتِهِمْ
قوله عليه السلام: في اثني عشر ألف جلد ثور
الحديث الثاني: حسن كالصحيح.
و يدل على جواز أخذ الجزية من ثمن المحرمات في ملتنا، كما هو المشهور.
و قال في الدروس: يجوز أخذها- أي الجزية- من ثمن المحرم، و لو كان بالإحالة على المشتري، خلافا لابن الجنيد في الإحالة [١].
و قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه دلالة على أن الكافر يؤخذ بما يستحله إذا كان حراما في شريعة الإسلام، و أن ما يأخذونه على اعتقاد الحل حلال علينا، و إن كان ذلك الأخذ حراما عندنا، و لعل من هذا القبيل ما يأخذه السلطان الجائر من الخراج و المقاسمة و أشباههما.
[١]الدروس ص ١٦١.