ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٨ - الحديث ٢
وَ نِصْفَ الْعُشْرِ وَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْوَةً وَ كَانُوا أُسَرَاءَ فِي يَدِهِ فَأَعْتَقَهُمْ وَ قَالَ اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ.
[الحديث ٢]
٢أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع الْخَرَاجَ وَ مَا سَارَ بِهِ أَهْلُ بَيْتِهِ فَقَالَ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ تَطَوُّعاً تُرِكَتْ أَرْضُهُ فِي يَدِهِ وَ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا عَمَرَ مِنْهَا وَ مَا لَمْ يَعْمُرْ مِنْهَا أَخَذَهُ الْوَالِي فَقَبَّلَهُ مِمَّنْ يَعْمُرُهُ وَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ وَ لَيْسَ فِيمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ شَيْءٌ وَ مَا أُخِذَ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ لِلْإِمَامِ يُقَبِّلُهُ بِالَّذِي يَرَى كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِخَيْبَرَ قَبَّلَ أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا وَ النَّاسُ
الحديث الثاني:
قوله عليه السلام: و كان للمسلمين كان هذا تقية منه عليه السلام، لأنه له خاصة دون سائر المسلمين.
قوله عليه السلام: قبل أرضها و نخلها يظهر من هذا الخبر أن القبالة عقد يشمل المزارعة و المساقاة.
و يظهر من بعض الأخبار شمولها للإجارة، و قد ذكر أكثر الأصحاب لفظ التقبيل في صيغ المزارعة و المساقاة، و لم يصرحوا في الإجارة به، لكن أجروا عليها لفظ التقبيل، كقولهم: من تقبل عملا فله تقبيله غيره بأقل مما تقبله به.
قوله عليه السلام: و الناس يقولون إشارة إلى خلاف بعض العامة، كابن عمر و أضرابه و الشافعي و أصحابه.
قال في التذكرة: المزارعة و هي المعاملة على الأرض بحصة ما يخرج منها