ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٩ - الحديث ٢
يَقُولُونَ لَا تَصْلُحُ قَبَالَةُ الْأَرْضِ وَ النَّخْلِ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ وَ قَدْ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْبَرَ- وَ عَلَيْهِمْ فِي حِصَصِهِمُ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ
بغير لفظ الإجارة، جائزة عند علمائنا أجمع، و به قال علي عليه
السلام، و سعد، و ابن مسعود، و عمر بن عبد العزيز، و القاسم بن عروة، و عمار بن
ياسر، و آل علي عليه السلام، و آل أبي بكر، و ابن سيرين، و سعيد بن المسيب، و طاوس
و عبد الرحمن بن الأسود، و موسى بن طلحة، و الزهري، و عبد الرحمن بن أبي ليلى و
ابنه، و أبو يوسف، و محمد، و هو مروي عن معاذ، و الحسن، و عبد الرحمن بن زيد. قال المحاربي: قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: ما بالمدينة أهل بيت
إلا و يزرعون على الثلث و الربع، و زارع علي عليه السلام. قال المحاربي: و عامل
عمر الناس على أن من جاء بالبذر من عنده فله الشطر، و إن جاءوا بالبذر فلهم كذا. و
لما رواه العامة عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و آله عامل أهل خيبر على
الشطر مما يخرج من زرع أو تمر. و روى ذلك ابن عباس، و جابر بن عبد الله. و قال أبو جعفر عليه السلام: عامل رسول الله صلى الله عليه و آله أهل
خيبر بالشطر، ثم أبو بكر، ثم عمر و عثمان و علي عليه السلام، ثم أهلوهم إلى اليوم
يعطون بالثلث و الربع. و هذا أمر مشهور صحيح، و عمل به رسول الله صلى الله عليه و
آله حتى مات و خلفاؤه حتى ماتوا و أهلوهم، و لم يبق بالمدينة أهل بيت إلا عمل به،
و عمل به أزواج رسول الله صلى الله عليه و آله من بعده. أقول: ثم ذكر رحمه الله روايات كثيرة من طرق الخاصة، ثم قال: و
الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى. ثم قال: و إذا كانت الأرض بين النخيل، قال الشافعي: العقد فاسد. و
كرهه