ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨ - الحديث ١٤
يُزَكَّيَانِ وَ إِنْ كَثُرَا وَ يُتْرَكُ لِلْحَارِسِ الْعَذْقُ وَ الْعَذْقَانِ وَ الْحَارِسُ يَكُونُ فِي النَّخْلِ يَنْظُرُهُ فَيُتْرَكُ ذَلِكَ لِعِيَالِهِ
من المتأخرين. و قال الشيخ في النهاية باستثناء المؤن كلها [١]،
و استدل على الاستثناء بهذا الخبر، لعدم القائل بالفرق.
و أجيب: بأن الحكم المنصوص فيه ثابت عند الجميع، و قد صرح به من لا يعتبر المؤنة، كما حكاه في التذكرة و المنتهى.
ثم اعلم أن ظاهر الخبر عدم وجوب الزكاة في هذين النوعين.
و قال في المنتهى: إذا كان النخل جيدا كالبرني أخذ من ثمرها، فإن أخرج من غيرها و كان مساويا جاز، و إن كان أردأ لم يجز، و إن كان كله رديئا كالجعرور و مصران الفأرة أخذ منه و أجزأ. و لو كان له جيد و رديء أخرج ما يسمى تمرا، و إن تطوع بالأجود فهو أفضل. و لو أخرج من كل نوع بقسطه فهو حسن.
ثم ذكر هذه الرواية، و قال: فالوجه فيها أنه لا يزكي منهما، لا أنه لا يجب فيهما الزكاة لو بلغا النصاب [٣]. انتهى. و لا يخفى بعده.
و قد يقال: الوجه فيه تعارف أكل هذين النوعين قبل صيرورتهما تمرا.
و قال في التذكرة: و على الخارص أن يترك في خرصه ما يحتاج المالك إليه من أكل أضيافه و إطعام جيرانه و أصدقائه، و سؤاله المستحقين للزكاة و يحسبه من الزكاة، و ما يتناثر من التمرة و يتساقط، و ينتابه الطير، و يأكل منها المار، فلو استوفى الكل أضر بالمالك.
[١]النهاية ص ١٨٢.
[٢]المنتهى ١/ ٤٩٨.
[٣]منتهى المطلب ١/ ٤٩٩.