ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٥ - الحديث ٥٤
يَخْرُجْ مِنْهَا فَإِنْ أَبَى جَمَّالُهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ فَلْيَصُمْ فِي الطَّرِيقِ.
[الحديث ٥٤]
٥٤وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ مُتَمَتِّعٍ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ قَالَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِذَا دَخَلَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ هُوَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَصُومَ بِمِنًى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ صَامَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ أَعْجَلَهُ أَصْحَابُهُ وَ أَبَوْا أَنْ يُقِيمُوا بِمَكَّةَ قَالَ فَلْيَصُمْ فِي الطَّرِيقِ قَالَ فَقُلْتُ فَيَصُومُ فِي السَّفَرِ قَالَ هُوَ ذَا هُوَ يَصُومُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَ أَهْلُ عَرَفَةَ هُمْ فِي السَّفَرِ.
وَ الْوَجْهُ فِي وُجُوبِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي السَّفَرِ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَيَّامِ الْمَخْصُوصَةِ الَّتِي هِيَ أَيَّامُ ذِي الْحِجَّةِ
الحديث الرابع و الخمسون:
المشهور أنه لو فاته يوم السابع يصوم يوم التروية و عرفة و الثالث بعد أيام التشريق، و يظهر من بعض الأخبار عدم جواز ذلك، لكن نقلوا الإجماع على جوازه، فلعل أخبار النهي محمولة على الكراهة.
و اعلم أنه إن كان رجوعه في النفر الأول، يصوم اليوم الثالث عشر، إذا قلنا باختصاص حرمة صوم أيام التشريق بمنى، و إلا فلا، فتأمل.
قوله عليه السلام: و أهل عرفة هم في السفر إما بناء على الاكتفاء في القصر بإرادة الرجوع قبل العشرة كما قيل، أو بالنسبة إلى غير أهل مكة ممن لم يقصد الإقامة فيها، بل الأقوى الاكتفاء بأربعة فراسخ في القصر كما مر، لدلالة هذا الخبر و غيره عليه، فتأمل.