ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٨ - الحديث ١
قَالَ هِيَ وَ اللَّهِ الْإِفَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ إِلَّا أَنَّ أَبِي ع جَعَلَ شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ لِيَزْكُوا
المعنى الأعم مجازا، فهذا الحمل في مقام التأويل لا سيما بعد ورود
الأخبار غير بعيد. ثم اعلم أن وجوب الخمس فيما يفضل عن مئونة سنة له و لعياله من أرباح
التجارات و الصناعات و الزراعات، هو المقطوع به في كلام الأصحاب، و في المعتبر [١] و المنتهى [٢]،
و نقل عن ابن الجنيد أنه قال: و أما ما استفيد من ميراث، أو كد يد، أو صلة أخ، أو ربح تجارة، أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه، لاختلاف الرواية فيه. و لو لم يخرجه الإنسان، لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها، إلا أن يوجب ذلك من لا يسع خلافه مما لا يحتمل زيادة و لا يرد عليه رخصة في ترك إخراجه. و ظاهر كلامه العفو عن هذا النوع.
و في البيان: و ظاهر ابن الجنيد و ابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع، و لا خمس فيه، و الأكثر على وجوبه، و هو المعتمد [٣].
قوله عليه السلام: ليزكوا أي: ليطهروا، كما قال تعالى" خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ
[١]المعتبر ٢/ ٦٢٣. [٢]منتهى المطلب ١/ ٥٤٩. [٣]البيان ص ٢١٨.