ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٢ - الحديث ٦
رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ حَلِّلْ لِيَ الْفُرُوجَ فَفَزِعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَيْسَ يَسْأَلُكَ أَنْ يَعْتَرِضَ الطَّرِيقَ إِنَّمَا يَسْأَلُكَ خَادِماً يَشْتَرِيهَا أَوِ امْرَأَةً يَتَزَوَّجُهَا أَوْ مِيرَاثاً يُصِيبُهُ أَوْ تِجَارَةً أَوْ شَيْئاً أَعْطَاهُ فَقَالَ هَذَا لِشِيعَتِنَا حَلَالٌ الشَّاهِدِ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبِ وَ الْمَيِّتِ مِنْهُمْ وَ الْحَيِّ وَ مَا يُولَدُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ أَمَا وَ اللَّهِ
قوله: حللت لي الفروج
قوله: ففزع كان فزعه عليه السلام مما يوهمه ظاهر كلامه من تحليل ما حرم الله، أو لأن هذا الكلام مما يتقى فيه، فسأل ذلك علانية.
قوله: أن يعترض الطريق أي: يأتي الناس في عرض الطريق، فيقطعها عليهم و يأخذ منهم جبرا.
و قال السيد الداماد رحمه الله: يعني ليس يسألك تحليل الفروج باعتراض طريق الشرع [٢]، بل إنما يسألك إحلال تصرفاته في ماله للمناكح و المساكن من قبل تخميسه، فيكون له مال عليه فيه الخمس، فلا يخمسه و يشتري منه خادما ينكحها، أو يجعل منه صداقا لامرأة يتزوجها، أو يصيب ميراثا أو مالا للتجارة، أو عطية يعطاها فيصرف ذلك في مناكحه و مساكنه و لم يكن بخمسه.
[١]كما في المطبوع من المتن.
[٢]كذا، الظاهر: الشارع.