ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٣ - الحديث ٣
[الحديث ٣]
٣عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ فَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا أَجْزِي بِهِ
الحديث الثالث: قوله: و أنا أجزي به
و أورد هاهنا سؤال مشهور، و هو أن كل الأعمال الصالحة لله، فما وجه تخصيص الصوم بأنه له تبارك و تعالى دون غيره؟
و أجيب بوجوه:
الأول: أنه اختص بترك الشهوات و الملاذ في الفرج و البطن، و ذلك أمر عظيم يوجب التشريف. و عورض بالجهاد فإن فيه ترك الحياة فضلا عن الشهوات، و بالحج إذ فيه الإحرام و محظوراته كثيرة.
الثاني: أن الصوم يوجب صفاء العقل و الفكر، بوساطة ضعف القوى الشهوية بسبب الجوع، و لذا قال عليه السلام: لا يدخل الحكمة جوفا مليء طعاما. و صفاء العقل و الفكر يوجبان حصول المعارف الربانية التي هي شرف أحوال النفس الإنسانية.
ورد بأن سائر العبادات إذا واظب عليها المكلف أورثت ذلك خصوصا الصلاة.
الثالث: أن الصوم أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه فلذلك شرف، بخلاف