ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٦ - الحديث ٩
[الحديث ٨]
٨الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُقْرِضُ الْمَالَ لِلرَّجُلِ السَّنَةَ وَ السَّنَتَيْنِ وَ الثَّلَاثَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَنِ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُقْرِضِ أَوْ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ فَقَالَ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ لِأَنَّ لَهُ نَفْعَهُ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ.
[الحديث ٩]
٩مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع رَجُلٌ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قَرْضاً عَلَى
حجة المشهور: إن الزكاة إنما تتعلق بصاحب المال، فلا يكون اشتراطها
على غيره سائغا، و يكون من قبيل اشتراط العبادة على غير من وجبت عليه. و أورد عليه: إن تعلقها بصاحب المال مشروط بعدم تبرع المقرض، لما ثبت
أن تبرع المقرض جائز مسقط للوجوب عن المقترض. و احتج العلامة للثاني بهذا الخبر الصحيح، ثم قال: إن الحديث لا يدل
على مطلوبه. و هو حسن، فإن مقتضى الرواية جواز التبرع، و هو لا يقتضي جواز اشتراط
تعلقها به. و الظاهر جواز الشرط المذكور بناء على جواز تبرع المقرض و لا يبعد
لزومه بناء على وجوب الوفاء بالعهود، و أنكره العلامة. و على القول باللزوم هل يسقط عن المقترض بمجرد الشرط؟ فيه نظر، و عدم
السقوط لا يخلو من قوة، للأخبار الواردة في هذا الباب، و لا ينافيه الوجوب على
المقرض، كما لو وجب على شخص أداء دين آخر بنذر أو شبهه، فإنه لا يسقط الوجوب عن
المديون، فإن وفى سقط عن المديون، و إلا وجب عليه الأداء. و على القول بفساد الشرط
هل يفسد القرض؟ فيه قولان. الحديث الثامن:
الحديث التاسع: حسن صحيح.