ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٥ - الحديث ١
[الحديث ١]
١مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي عَنْ حُرُوبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ كَانَ السَّائِلُ مِنْ مُحِبِّينَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص بِخَمْسَةِ أَسْيَافٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا شَاهِرَةٌ لَا تُغْمَدُ إِلَى أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَهاوَ لَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ
العالم و الدال عليه، و عظموا الكواكب و عبدوها من دون الله عز و جل،
و سماها بعضهم ملائكة، و جعلها بعضهم آلهة، و بنوا لها بيوتا للعبادات. و هؤلاء على طريق القياس إلى مشركي العرب و عباد الأوثان أقرب من
المجوس، لأنهم وجهوا عبادتهم إلى غير الله سبحانه في التحقيق و على القصد و
الضمير، و سموا من عداه من خلقه بأسمائه جل عما يقول المبطلون. و المجوس قصدت بالعبادة الله تعالى على نياتهم في ذلك و ضمائرهم و
عقودهم و إن كانت عبادة الجميع على أصولها غير متوجهة في الحقيقة إلى القديم، و لم
يسموا من أشركوا بينه و بين الله عز و جل في القدم باسمه في معنى الإلهية و مقتضى
العبادة، بل من ألحقهم بالنصارى أقرب في التشبيه، لمشاركتهم إياهم في اعتقادهم
الإلهية في غير القديم، و تسميتهم له بذلك، و هما الروح عندهم و النطق الذي
اعتقدوه المسيح. و ليس هذا موضع الرد على متفقهة العامة فيما أوجبوه من خلافنا
فنشرحه، و إنما ذكرنا طرفا لتعلقه بما تقدم من وصف مذهبنا في الأصناف و بيناه في
التفصيل [١]. الحديث الأول:
و قال في النهاية: فيه" خرج إلى شاهرا سيفه" أي: مبرزا له من غمده [٢] انتهى
[١]المقنعة ص ٤٤.
[٢]نهاية ابن الأثير ٢/ ٥١٥.