ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٨ - الحديث ١
[الحديث ١]
١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا حَدُّ الْجِزْيَةِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَ هَلْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَظَّفٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزُوا إِلَى غَيْرِهِ فَقَالَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا يَشَاءُ عَلَى قَدْرِ مَالِهِ بِمَا يُطِيقُ إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ فَدَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَنْ يُسْتَعْبَدُوا أَوْ يُقْتَلُوا فَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُمْ بِهِ حَتَّى يُسْلِمُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَوَ كَيْفَ يَكُونُ صَاغِراً وَ لَا يَكْتَرِثُ لِمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ حَتَّى يَجِدَ ذُلًّا لِمَا أُخِذَ
الحديث الأول:
قوله عليه السلام: ذاك إلى الإمام أقول: هذا هو المشهور.
قال المحقق رحمه الله في الشرائع: الثاني- في كمية الجزية، و لا حد لها، بل تقديرها إلى الإمام بحسب الأصلح، و ما قدره [١] علي عليه السلام محمول على اقتضاء المصلحة في تلك الحال [٢].
و قال في المسالك: و مما يؤيد ذلك أن عليا عليه السلام زاد عما قدره النبي صلى الله عليه و آله بحسب ما رآه من المصلحة، فكذا القول في غيره، و هذا هو الأقوى و مختار الأكثر.
قوله عليه السلام: على قدر ما يطبقون قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: أي: لو لم تقتض المصلحة خلافه، كما
[١]في المصدر: قرّره.
[٢]شرائع الإسلام ١/ ٣٢٨.