ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٥ - الحديث ١٩
.........
و شيخه المفيد في المقنعة، فالإحلال و الإباحة في التصرفات و
الانتفاعات التي هي من باب الحركات و الأعراض، و الخمس في غنائم الأموال التي هي
الأعيان و الجواهر، كما قد نبهنا عليه. قال العلامة في التحرير: قال ابن إدريس: المراد بالمتاجر أن يشتري
الإنسان مما فيه حقوقهم عليهم السلام، و يتجر في ذلك. قال: و لا يتوهم متوهم أنه
إذا ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس [١]. و قال المحقق في المعتبر: و في حال الغيبة لا بأس بالمناكح، و به قال
المفيد و ألحق الشيخ المساكن و المتاجر. أما المناكح فلأنها مصلحة عامة يعسر
التفصي منها، فوجب في نظرهم عليهم السلام الإذن في استباحة ذلك من دون إخراج حقهم،
لا بمعنى أن الواطئ يطأ الحصة المختصة بالإباحة، بل لأن الذي يجب عليه الخمس يجوز
أن يخرج القيمة، فكان الثابت في الذمة هو قدر قيمة الحصة، فإذا عفا الإمام ملك
الحصة مالك الأمة و وطئ بالملك التام [٢]. ثم قال: و قال ابن الجنيد، و نقل ما مر. ثم قال السيد رحمه الله: و نحن نقول كلامه متجه في الحصة، و أما
العفو عن الثابت في الذمة، و هو قدر قيمة الحصة، فلم يرد عنهم عليهم السلام في خبر
من الأخبار أصلا. ثم إن وطئ الحصة بالإذن و الإباحة مما لا فساد فيه، و لا يصادمه
قولهم" البضع لا يتبعض". و أيضا إنما يتوهم التبعض فيما يتعين حصة
لشريكه، بكونها بعينها ملكا طلقا له. و في باب الخمس ليس كذلك، إذ يجوز لمن عليه
إخراج الخمس أن يخرج القيمة، فتكون قيمة الحصة ثابتة في الذمة، و الرقبة المسبية
بتمامها ملكا
[١]التحرير ص ٧٥. [٢]المعتبر ٢/ ٦٣٦.