ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٢ - الحديث ٢٠
وَ الْفَائِدَةُ يُفِيدُهَا وَ الْجَائِزَةُ مِنَ الْإِنْسَانِ لِلْإِنْسَانِ الَّتِي لَهَا خَطَرٌ عَظِيمٌ وَ الْمِيرَاثُ الَّذِي لَا يُحْتَسَبُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ لَا ابْنٍ وَ مِثْلُ عَدُوٍّ يُصْطَلَمُ فَيُؤْخَذُ مَالُهُ وَ مِثْلُ مَالٍ يُؤْخَذُ
تلك الأزمنة، و جوز أموال الخرمية لأنهم كانوا ملاحدة، و لم يكن
القتال لإعانة الظلمة بل لرفع البدع، مع أنه يحتمل أن لا يكون الأخذ بالقتال. قوله عليه السلام: يفيدها
في القاموس: الفائدة ما استفدته من علم أو مال، و أفدت المال استفدته و أعطيته ضد [١].
قوله عليه السلام: التي لها خطر أي: قدر و منزلة و عظم في أعين الناس.
قوله عليه السلام: و الميراث الذي لا يحتسب أي: لا يظن و لا يخطر بباله أنه يرثه. و الاصطلام: الاستئصال.
و أقول: المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع التكسب من تجارة و صناعة و زراعة و غير ذلك، عدا الميراث و الصداق و الهبة.
و قال أبو الصلاح: يجب في الميراث و الهبة و الهدية أيضا.
و أنكره ابن إدريس و قال: هذا شيء لم يذكره أحد من أصحابنا غير أبي الصلاح.
و لا يخفى أن كثيرا من الأخبار الدالة على الخمس في هذا النوع شامل بعمومها
[١]القاموس ١/ ٣٢٥.