ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٩ - الحديث ٨
[الحديث ٨]
٨سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي رَجُلٍ أَخْرَجَ فِطْرَتَهُ فَعَزَلَهَا حَتَّى يَجِدَ لَهَا أَهْلًا فَقَالَ إِذَا أَخْرَجَهَا مِنْ ضَمَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ وَ إِلَّا فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى أَرْبَابِهَا
الأداء، و إن لم يعزلها قيل: سقطت، و قيل: يأتي بها قضاء. و قيل:
أداء. و الأول أشبه [١]. الحديث الثامن:
قوله عليه السلام: إذا أخرجها من ضمانه يحتمل وجهين:
الأول: أن يكون الضمير راجعا إلى مطلق الزكاة، و يكون المراد بإخراجها من ضمانه عزلها، و المراد أنه إذا عزلها فقد بريء مما عليه من التكليف بالعزل، و إلا فهو ضامن لها مكلف بأدائها إلى أربابها. و الحاصل أنه مع العزل ليس بضامن.
الثاني: أن المراد إذا أخرج الفطرة التي عزلها إلى مستحقها فقد بريء، و إلا فهو ضامن لها حتى يؤديها. و قيل: المعنى أنه مكلف بإيصالها إلى مستحقها لا كونه بحيث يضمن المثل أو القيمة مع التلف، لأنها بعد العزل تصير أمانة في يد المالك. و فيه نظر، إلا مع العذر.
و اعلم أن ظاهر الأصحاب أن مع العزل يخرجها أداء و إن خرج الوقت.
و حكي عن بعض المتأخرين المناقشة فيه، و هو ظاهر الدروس [٢]، و الأول أقرب لهذه الأخبار.
[١]شرائع الإسلام ١/ ١٧٥.
[٢]الدروس ص ٦٦.