ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣ - الحديث ٢
فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَ لَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَ لَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَ يَعُدُّ صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا.
قَوْلُهُ ع وَ يَعُدُّ صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا يُرِيدُ مَا زَادَ عَلَى حَوْلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ صَغِيراً بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا سِنُّهُ أَكْبَرُ مِنْهُ وَ لَمْ يُرِدْ ع الصِّغَارَ
ثم اعلم أن العلامة في المنتهى [١] عد هذه الرواية من الصحاح. و قال في المختلف: محمد بن قيس مشترك بين أربعة أحدهم ضعيف، فلعله
إياه [٢]. و أجاب عنه الشهيد الثاني رحمه الله في بعض فوائده، بأن محمد بن قيس
الذي يروي عن الصادق عليه السلام غير محتمل للضعيف، و إنما المشترك بين الثقة و
الضعيف يروي عن الباقر عليه السلام. نعم يحتمل كونه ممدوحا و موثقا، فيحتمل حينئذ
كونها من الحسن و من الصحيح. و قيل: إن في جملة من يروي عن الصادق عليه السلام من ليس بموثق و لا
ممدوح، لكن المستفاد من كلام الشيخ و النجاشي [٣] أن محمد بن قيس هذا هو البجلي، بقرينة رواية ابن أبي نجران عن عاصم
بن حميد عنه، و قد وثقه النجاشي. و قال الفاضل التستري رحمه الله: الظاهر أنه الثقة، لرواية عاصم عنه،
و في المنتهى وصفه بالصحة، و في المختلف ضعفه، و لعل الأول هو الصواب. قوله عليه السلام: و لا يفرق بين مجتمع
[١]المنتهى ١/ ٤٨٩.
[٢]المختلف ٢/ ٦.
[٣]رجال النجاشيّ ص ٢٤٧.