ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٥ - الحديث ٤
فَمَحْمُولٌ عَلَى النِّصَابِ الَّذِي يَلِي النِّصَابَ الْأَوَّلَ لِأَنَّ النِّصَابَ الثَّانِيَ وَ الثَّالِثَ وَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ رُبَّمَا كَانَ الدِّرْهَمَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ حَسَبَ تَزَايُدِ الْأَمْوَالِ فَلَا بَأْسَ بِإِعْطَاءِ ذَلِكَ لِوَاحِدٍ فَأَمَّا النِّصَابُ الْأَوَّلُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ.
[الحديث ٤]
٤ مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ
بعيد الطبقة عنه، و إنما المراد أبو الحسن الهادي أو أبو محمد
العسكري عليهما السلام، لأنه معدود في كتاب الشيخ في رجالهما. و قد روى الصدوق
مضمون الخبر عن أبيه و محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، و الحميري، و محمد بن
يحيى العطار، و أحمد بن إدريس جميعا، عن محمد بن عبد الجبار أن بعض أصحابنا كتب
على يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمد العسكري عليهما السلام أعطي الرجل من
إخواني من الزكاة الدرهمين و الثلاثة، فكتب: افعل إن شاء الله. و ربما أفادت هذه
الرواية كون المكتوب إليه في تلك أبو الحسن عليه السلام [١]. انتهى. و أقول: هذان الخبران صحيحان، فينبغي حمل النهي على الكراهة جمعا. قوله رحمه الله: فمحمول على النصاب
الحديث الرابع: صحيح أيضا.
[١]منتقى الجمان ٢/ ١٢١.
[٢]مدارك الأحكام ص ٣٢٥.