ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٢ - الحديث ١٠
[الحديث ١٠]
١٠سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ مَالُ الْيَتِيمِ وَ يَتَّجِرُ بِهِ أَ يَضْمَنُهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَعَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا لَعَمْرِي لَا أَجْمَعُ عَلَيْهِ خَصْلَتَيْنِ الضَّمَانَ وَ الزَّكَاةَ.
فَأَمَّا ضَمَانُ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الْمُتَّجِرَ بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَحْوَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَقْصِدُ بِهِ نَظَراً لِلْيَتِيمِ وَ رِعَايَةً لِحِفْظِ مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و عليه زكاته، و لا حاجة إلى ما تكلفه الشيخ رحمه الله. الحديث العاشر:
و يمكن الجمع بينها و بين الروايات السابقة بتخصيصها بصورة يكون الاتجار لليتيم، و تخصيص هذه بغيرها. أو يحمل هذه الرواية على نفي الوجوب، أو الاستحباب المؤكد.
و استدل العلامة في النهاية بهذا الخبر على عدم الزكاة، و علل الشهيد الثاني نفي الزكاة بعدم قصد الطفل عند الشراء، فيكون قصد الاكتساب للطفل طارئا عليه، و سيأتي أن المقارنة شرط في ثبوت زكاة التجارة.
و استضعف بأن الشرط بتقدير تسليمه إنما هو قصد الاكتساب عند التملك، و هو هنا حاصل، بناء على ما هو الظاهر من أن الإجازة ناقلة لا كاشفة.
قوله رحمه الله: إلا أن يكون يقصد به قال الفاضل التستري رحمه الله: كان معناه أن تكون التجارة إرفاقا به و تنمية لماله، فحينئذ ليس في قوله عليه السلام" قال: إذا كان ناظرا له" دلالة على هذه الدعوى فيما نعلم.