ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٣ - الحديث ٤
عَلَى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ وَ مَا عَلَيَّ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ
لا نعرف به قائلا ممن سلف [١]. انتهى. و قال صاحب الوافي: لعل المراد بوجوب الزكاة و حول الحول برؤية هلال
الثاني عشر الوجوب و الحول لمريد الفرار، يعني: لا يجوز الفرار حينئذ لا استقرار
الزكاة في المال بذلك، كيف؟ و الحول معناه معروف، و الأخبار بذلك بإطلاقه مستفيضة،
و لو حملناه على معنى استقرار الزكاة، فلا يجوز تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين
بمثل هذا الخبر الواحد الذي فيه ما فيه، و إنما يستقيم بوجوه من التكلف [٢] انتهى. و هذا الكلام لا يخلو من قوة، و يمكن حمل هلال الثاني عشر على هلال
الثالث عشر، لرؤيته غالبا في اليوم الآخر من الثاني عشر، و أيضا هو علامة
لانقضائه، فيمكن إضافته إليه، إذ يكفي فيها أدنى ملابسة، لكن وقع التصريح بعده
بدخول الشهر الثاني عشر، و العدول عما اشتهر بين القدماء و المتأخرين من الأصحاب
بهذه المثابة، و تأيده بهذا الخبر الذي هو في قوة الصحيح مشكل، و الاحتياط في مثله
أولى. قوله: فقلت له إنه يقدر عليها
[١]مدارك الأحكام ص ٣٢٦.
[٢]الوافي ٦/ ١٩.