ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩١ - الحديث ٤
أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً فَأَتَى عَلَى الدَّرَاهِمِ مَعَ الدِّرْهَمِ حَوْلٌ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَقَالَ نَعَمْ فَإِنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا جَمِيعاً الْحَوْلُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا قَالَ قَالَ زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ وَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ وَهَبَهُ قَبْلَ حَلِّهِ بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمَيْنِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَبَداً قَالَ وَ قَالَ زُرَارَةُ عَنْهُ إِنَّهُ قَالَ إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ بِسَفَرِهِ ذَلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنَّهُ حِينَ رَأَى الْهِلَالَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ أَفْطَرَ إِنَّمَا لَا يَمْنَعُ مَا حَالَ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ فَلَهُ مَنْعُهُ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ مَنْعُ مَالِ غَيْرِهِ فِيمَا قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حَلِّهَا بِشَهْرٍ فَقَالَ إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ فَقَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ قَالَ جَازَ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ إِنَّهُ فَرَّ بِهَا عَنِ الزَّكَاةِ قَالَ مَا أَدْخَلَ
قوله: فقال
قوله: إنه قال: إنما هذا بمنزلة لعل المراد الإشارة إلى ما وهبه بعد الحول.
و قال في المنتقى: الظاهر أن مرجع الإشارة سقط من الرواية، و في الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه، و دلالة على أن المرجع هو حكم من وهب بعد الحول