روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٦ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
(المقصد الرابع : فيما [١] يصلّى فيه)
وهو اللباس والمكان.
(وفيه مطلبان) :
(المطلب الأوّل : في اللباس) (يجب ستر العورة في الصلاة) بإجماع علماء الإسلام كما نقله في المعتبر [٢] وإن اختلف مخالفونا مع ذلك في شرطيّته في الصلاة (بثوب طاهر) وقد تقدّم حكمه (إلا ما استثني) من ثوب ذي القروح والجروح الدامية ، وثوب المربيّة للولد ، المتنجّس به ، والمتنجّس بدم ينقص عن سعة الدرهم ، وما لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، وما تعذّر تطهيره مع الاضطرار إلى لُبْسه عند قومٍ ، ومطلقاً عند آخرين ، وقد تقدّم تفصيل ذلك كلّه.
(مملوك) للمصلّي. ويتحقّق بملك العين والمنفعة ، كالمستأجر والمستحقّ منفعته بوصيّة ونحوها (أو مأذون فيه) في الصلاة بالصريح أو في اللّبْس مطلقاً.
ولا يكفي شاهد الحال هنا ؛ لعدم النصّ ، وأصالة المنع من التصرّف في مال الغير ، فيقتصر فيما خالفه على محلّ الوفاق وهو المكان. والفرق بين اللباس والمكان ؛ فإنّ اللباس يبلى بالاستعمال ، ولكلّ جزء منه مدخل في التأثير ، بخلاف المكان.
(فلو صلّى في) الثوب (المغصوب) كما هو مقتضى السياق ، في حال كون المصلّي
[١] في «ق ، م» : «ما» بدل «فيما».
[٢] المعتبر ٢ : ٩٩.