روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٦ - (النظر الثالث في اللواحق) (وفيه مقاصد )
صلاته [١] ورواية أبي بصير ، السالفة [٢].
وحَمْلهما على مَنْ لم يجلس بقدر التشهّد طريق الجمع.
وفي الاكتفاء في الجلوس بقدر التشهّد دلالة على ندب التسليم ، وإلا لاعتبر الجلوس بقدره أيضاً.
(و) كذا تبطل (بنقصان ركعة عمداً) لما مرّ في نقصان الركن ، وأولى بالبطلان.
(ولو نقصها أو) نقص (ما زاد) على الركعة (سهواً ، أتمّ) الصلاة (إن لم يكن تكلّم أو استدبر القبلة أو أحدث).
ولو فعل أحد هذه أو غيرها من المنافيات ، بطلت ؛ لحصول المنافي في أثناء الصلاة.
وهذا الحكم في المنافي عمداً وسهواً كالحدث والاستدبار ظاهر ، أمّا في المنافي عمداً لا غير كالكلام فيشكل الحكم بالبطلان معه ؛ لأنّ المفروض وقوعه سهواً ، فلا يزيد على فعله في أثناء الصلاة.
اللهمّ إلا أن يزيد بحيث يخرج به عن كونه مصلّياً ، فيتّجه البطلان. وقد مرّ مثله في الفعل الكثير.
وقد روى زرارة في الصحيح عن الباقر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر وهو بمكّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلّى ركعتين ، قال : «يصلّي ركعتين» [٣].
وقريب منه روى عمّار عن الصادق عليهالسلام ، وهو «أنّ مَنْ سلّم في ركعتين من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء الآخرة ثمّ ذكر فليبن على صلاته ولو بلغ الصين» [٤].
وعمل بمضمونهما الصدوق [٥].
وحملهما الشيخ [٦] على النافلة ؛ لمعارضتهما لغيرهما ممّا يدلّ على البطلان.
[١] الكافي ٣ : ٣٥٤ ٣٥٥ / ٢ ؛ التهذيب ٢ : ١٩٤ / ٧٦٣ ؛ الإستبصار ١ : ٣٧٦ / ١٤٢٨.
[٢] في ص ٨٩٥.
[٣] الإستبصار ١ : ٣٦٨ / ١٤٠٣ ؛ وفي التهذيب ٢ : ٣٤٧ / ١٤٤٠ عن حريز. [٤] الفقيه ١ : ٢٢٩ / ١٠١٢ ؛ التهذيب ٢ : ١٩٢ / ٧٥٨ ؛ الاستبصار ١ : ٣٧٩ / ١٤٣٧.[٥] حكاه عنه العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٣٩٦ ذيل المسألة ٢٧٩ ، والشهيد في الذكرى ٤ : ٣٤ نقلاً عن المقنع ، وفي ص ١٠٥ منه هكذا : وإن صلّيت ركعتين من المكتوبة ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك ، فأعد الصلاة ، ولا تبن على ركعتين.
[٦] التهذيب ٢ : ٣٤٧ ٣٤٨ ؛ الاستبصار ١ : ٣٦٨ ذيل الحديث ١٤٠٣.