روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٠ - (المقصد السابع في النوافل)
كان أدون فضلاً.
(وتستحبّ صلاة الحاجة) وهي أنواع ، منها : صلاة ركعتين يوم الجمعة بعد أن يصومه ويومين قبله ويغتسل ويلبس ثوباً نظيفاً ويصعد إلى أعلى موضعٍ في داره ويصلّي ، ثم يمدّ يده إلى السماء ويقول : اللهمّ إنّي حللت بساحتك ، إلى آخر الدعاء ، رواه عاصم بن حميد عن الصادق عليهالسلام [١].
(و) صلاة (الاستخارة) وهي أيضاً أنواع أشهرها : الاستخارة بالرقاع الستّ ، رواها هارون بن خارجة عن الصادق عليهالسلام ، قال : «إذا أردت أمراً فخُذ ستّ رقاع واكتب في ثلاث منها : بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة ، افعل. وفي ثلاث منها : بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة ، لا تفعل. ثمّ ضَعْها تحت مصك [٢] ، فإذا فرغت فاسجد سجدة وقُلْ فيها مائة مرّة : أستخير الله برحمته خيرة في عافية ، ثمّ استوِ جالساً وقُلْ : اللهمّ خر لي في جميع أُموري في يسر منك وعافية ، ثمّ اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها وأخرج واحدة واحدة ، فإن خرج ثلاث متواليات : افعل ، فلتفعل الأمر الذي تريده ، وإن خرج ثلاث متواليات : لا تفعل ، فلا تفعله ، وإن خرجت واحدة : افعل ، والأُخرى : لا تفعل ، فأخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها فاعمل به ودَعِ السادسة لا تحتاج إليها» [٣].
ولقد أمعن السيّد السعيد رضي الدين ابن طاوُس في كتاب الاستخارات في نعت هذه الاستخارة ، وذكر من آثارها عجائب وأنّها من أبواب العلم بالغائب [٤] ، وقال : إذا توالى الأمر في الرقاع ، فهو خير محض. وإن توالى النهي ، فهو شرّ محض. وإن تفرّقت ، كان الخير والشر موزّعاً بحسب تفرّقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتيبها [٥].
وذكر من آدابها أن تكون صلاة المستخير بها صلاة مضطرّ إلى معرفة مصلحته التي لا يعلمها إلا علّام الغيوب ، فيتأدّب في صلاته. وأن يكون عند قوله : «أستخير الله برحمته
[١] مصباح المتهجّد : ٣٢٤ ٣٢٥.
[٢] في الكافي والطبعة الحجريّة زيادة : ثمّ صلّ ركعتين.
[٣] الكافي ٣ : ٤٧٠ ٤٧١ / ٣ ؛ التهذيب ٣ : ١٨١ ١٨٢ / ٤١٢.[٤] فتح الأبواب : ٢٢٣ ٢٢٤.
[٥] لم نعثر عليه في مظانّه من فتح الأبواب ، وحكاه عنه الشهيد في الذكرى ٤ : ٢٦٧.