روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٧ - (المقصد السابع في النوافل)
(ثمّ يستقبل القبلة) بعد الصلاة والتحويل وقبل الخطبتين (ويكبّر الله) تعالى (مائة) مرّة (عالياً صوته) به (ويسبّح) الله تعالى (مائة) مرّة (عن يمينه ، ويهلّل مائة عن يساره ، ويحمد الله) تعالى (مائة) مستدبراً (تلقاء الناس ويتابعونه) في الأذكار كلّها ورفع الصوت ، لا في التحويل إلى الجهات.
ومستند ذلك كلّه تعليم الصادق عليهالسلام لمحمّد بن خالد والي المدينة [١].
(ثمّ يخطب) بعد الأذكار بالمأثور عن أهل البيت عليهمالسلام ، ويجوز بغيره ممّا يتضمّن الحمد والثناء والوعظ والدعاء. وينبغي أن يخطب خطبتين تسويةً بينها وبين العيد.
وما ذكره المصنّف من جَعْل الخطبة بعد الأذكار هو الذي اختاره الشيخ [٢] وجماعة [٣] ، ودلّ عليه تعليم الصادق عليهالسلام ، المتقدّم [٤].
وجَعَل في الذكرى [٥] تقديم الخطبتين على الأذكار هو المشهور.
(ويبالغ في السؤال) والدعاء والإلحاح فيه في الخطبتين وخصوصاً الثانية ، وقد روى الصدوق في الفقيه [٦] من الدعوات عن عليّ والحسن والحسين وغيرهم صلوات الله عليهم جملة حسنة.
(فإن تأخّرت الإجابة أعادوا الخروج) والصلاة مرّة أُخرى وأزيد حتى يجابوا إمّا بصوم مستأنف أو بالبناء على الأوّل ؛ لوجود السبب المقتضي. ولقوله عليهالسلام : «إنّ الله يحبّ الملحّين في الدعاء» [٧].
(وتستحبّ نافلة) شهر (رمضان ، وهي ألف ركعة) في المشهور زيادةً على الراتبة ، ورواه جماعة عن الصادق عليهالسلام [٨] (في كلّ ليلة) من الشهر (عشرون : ثمان) منها (بعد) صلاة (المغرب) بعد نافلتها (واثنتا عشرة بعد العشاء) وبعد نافلتها أيضاً ، رواه محمد بن
[١] الكافي ٣ : ٤٦٢ / ١ ؛ التهذيب ٣ : ١٤٨ ١٤٩ / ٣٢٢.
[٢] النهاية : ١٣٩ ؛ المبسوط ١ : ١٣٤ ١٣٥.
[٣] منهم : يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : ١١٩.
[٤] آنفاً.
[٥] الذكرى ٤ : ٢٥٩.
[٦] الفقيه ١ : ٣٣٥ ٣٣٩ / ١٥٠٤ و ١٥٠٧. [٧] جامع الأخبار : ٣٦٣ / ١٠٠٩ ٤. [٨] التهذيب ٣ : ٦٠ / ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٢٠٧ ، و ٦١ / ٢٠٨ و ٢٠٩ ؛ الاستبصار ١ : ٤٦٠ ٤٦٢ / ١٧٩٠ و ١٧٩٢ ١٧٩٥.