روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٤ - (خاتمة)
الله ، اجعلوا معها شيئاً من تربة الحسين عليهالسلام » ففعل ذلك ، فسترها الله تعالى واستقرّت [١].
والخبر في الأحكام المندوبة يقبل وإن كان ضعيفاً أو مرسلاً خصوصاً مع اشتهار مضمونه.
قال الشهيد : والأفضل جعلها تحت خدّه ، كما قاله المفيد في المقنعة والشيخ في الاقتصاد. وقيل : تجعل تلقاء وجهه. وقيل : في الكفن ، قال المصنّف في المختلف : والكلّ جائز [٢].
(والتلقين) من الملحد له إن كان وليّاً ، وإلا استأذنه. وهو التلقين الثالث ، وجَعَله المصنّف ثانياً بإسقاط التلقين عند التكفين.
قال الصادق عليهالسلام إذا وضعته في اللحد فضع فاك على اذنه وقُلْ : الله ربّك والإسلام دينك ومحمّد نبيّك والقرآن كتابك وعليّ إمامك
[٣]. وفي خبر ابن عجلان عنه عليهالسلام «يذكر له ما يعلم واحداً واحداً» [٤].
وفي خبر محفوظ الإسكاف عنه عليهالسلام «ليكن أعقل مَنْ ينزل قبره عند رأسه ، وليكشف عن خدّه الأيمن حتى يفضي به إلى الأرض ويدني فاه إلى سمعه ويقول : اسمع افهم ، ثلاثاً» [٥] الحديث.
(والدعاء) عند تناوله بقوله : بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، اللهمّ إيماناً بك وتصديقاً بكتابك ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهمّ زدنا إيماناً وتسليماً. وعند وضعه في اللحد بقوله : بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، اللهمّ عبدك وابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهمّ افسح له في قبره ، وألحقه بنبيّه ، اللهمّ إنّا لا نعلم منه إلا خيراً وأنت أعلم به.
وقراءة الفاتحة والإخلاص والمعوّذتين وآية الكرسي ، روي ذلك كلّه عن الصادق عليهالسلام [٦].
[١] نهاية الإحكام ٢ : ٢٧٧ ؛ وتذكرة الفقهاء ٢ : ٩٥ ذيل المسألة ٢٣٦ ؛ ومنتهى المطلب ١ : ٤٦١ (الطبعة الحجريّة).
[٢] الذكرى ٢ : ٢١ ؛ وانظر : مختلف الشيعة ٢ : ٣١٨ ٣١٩ ، المسألة ٢٠٦ ؛ وفي الاقتصاد : ٢٥٠ : ويضع شيئاً من تربة الحسين عليهالسلام في وجهه. ولم نعثر عليه في المقنعة. نعم ، نسبه إلى المفيد في السرائر ١ : ١٦٥ من دون ذكر المقنعة.
[٣] التهذيب ١ : ٣١٨ / ٩٢٤ ، و ٤٥٦ ٤٥٧ / ١٤٨٩. [٤] التهذيب ١ : ٣١٣ / ٩٠٩. [٥] الكافي ٣ : ١٩٥ / ٥ ؛ التهذيب ١ : ٣١٧ ٣١٨ / ٩٢٣. [٦] الكافي ٣ : ١٩٥ / ٤ ؛ التهذيب ١ : ٣١٣ / ٩٠٩ ، و ٣١٧ / ٩٢٢.