روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٨ - (المقصد الخامس في الصلاة على الأموات)
المبسوط [١] ، وكثير من الجماعة.
وعكس الدور في الخلاف ؛ فإنّه قال فيه : يحمل بميامنه مقدّم السرير الأيسر ثمّ يدور خلفه حتى يرجع إلى المقدّم [٢] ؛ محتجّاً بخبر عليّ بن يقطين عن الكاظم عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : «السنّة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقّك الأيمن فتلزم الأيسر بكتفك [٣] الأيمن ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الرابع ممّا يلي يسارك» [٤].
ويمكن رجوع الرواية إلى الأوّل بنوع من الاعتبار ، فإنّ اليمين واليسار من الأُمور الإضافيّة ، فيقبل التعاكس خصوصاً مع كون أيمن الميّت على أيسر السرير وبالعكس. ويدلّ على ذلك دعواه إجماع الفرقة عليه [٥] ، مع أنّه ذكر في النهاية والمبسوط [٦] الأوّل ، وهذا هو الذي فهمه الراوندي [٧] شارح النهاية منه ، فإنّه قال : إنّ معناهما أعني النهاية والخلاف لا يتغيّر.
وبالجملة ، فالاعتماد في الأفضليّة على الأوّل وإن كانت السنّة تتأدّى بالجميع.
ويدلّ على الاجتزاء بالحمل كيف اتّفق : مكاتبة الحسين بن سعيد عن الرضا عليهالسلام يسأله عن سرير الميّت إله جانب يبتدأ به في الحمل من جوانبه الأربعة أو ما شاء الرجل؟ فكتب «من أيّها شاء» [٨] وعلى هذا اقتصر ابن الجنيد [٩].
(والإعلام) للمؤمنين بموته ليتوفّروا على تشييعه ليفوزوا بالأجر ، وليفوز بالمغفرة.
وقد روي عن النبيّ أنّه قال لا يموت منكم أحد إلا آذنتموني [١٠]. وعن الصادق عليهالسلام «ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت يشهدون جنازته
[١] المبسوط ١ : ١٨٣.
[٢] الخلاف ١ : ٧١٨ ، المسألة ٥٣١.
[٣] في «ق» والاستبصار : بكفّك.
[٤] تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص ٨٣٧ ، الهامش (٧).
[٥] الخلاف ١ : ٧١٨ ، المسألة ٥٣١.
[٦] النهاية : ٣٧ ؛ المبسوط ١ : ١٨٣.
[٧] كتابه مفقود.
[٨] الفقيه ١ : ١٠٠ / ٤٦٥ ؛ التهذيب ١ : ٤٥٣ ٤٥٤ / ١٤٧٧ ؛ الاستبصار ١ : ٢١٦ / ٧٦٦.[٩] حكاه عنه العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٣٢٤ ، المسألة ٢١٣.
[١٠] المستدرك للحاكم ٣ : ٥٩١.