روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٠ - (النظر الثالث في اللواحق) (وفيه مقاصد )
وهذه الكلّيّة ثابتة في جميع مواردها (إلا) في (الجهر والإخفات ، فقد عذر الجاهل فيهما) لرواية زرارة عن الباقر عليهالسلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفات [١] فيه ، قال : «إن فعل ذلك [٢] متعمّداً فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته» [٣].
(ويعذر جاهل غصبيّة الثوب أو) غصبيّة (المكان أو نجاستهما أو نجاسة البدن أو) نجاسة (موضع السجود أو غصبيّة الماء) وقد تقدّم الكلام على ذلك كلّه ، وأنّ الحكم يتمّ في جهل الغصبيّة دون النجاسة ، بل يعيد في الوقت (أو) جاهل (موت الجلد المأخوذ من مسلم) بناءً على الظاهر.
هذا إذا لم يستحلّ الميتة بالدباغ ، وإلا ففيه وجهان تقدّم الكلام فيهما أيضاً.
ولو وجده مطروحاً فصلّى فيه ، أعاد وإن تبيّن بعد ذلك أنّه مذكّى ؛ للنهي عن الصلاة فيه حالة الدخول ، المقتضي للفساد.
(و) كذا (تبطل بفعل كلّ ما يبطل الطهارة) من النواقض المتقدّمة ، سواء وقعت (عمداً أو سهواً).
وهو على تقدير كون الطهارة مائيّةً موضع وفاق.
وقد روى الحسن بن الجهم عن الكاظم عليهالسلام فيمن صلّى الظهر و [٤] العصر فأحدث حين جلس في الرابعة «إن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد» [٥].
وروى عمّار عن الصادق عليهالسلام في الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع متلطّخاً بالعذرة يعيد الوضوء والصلاة [٦]. ولو كانت ترابيّةً وكان الحدث عمداً ، فكذلك.
ولو كان نسياناً ، فالمشهور ذلك أيضاً ، وهو مختار المصنّف [٧] ، ومن ثَمَّ أطلق هنا
[١] في المصادر : الإخفاء.
[٢] في المصادر : أيّ ذلك فَعَل.
[٣] الفقيه ١ : ٢٢٧ / ١٠٠٣ ؛ التهذيب ٢ : ١٦٢ / ٦٣٥ ؛ الإستبصار ١ : ٣١٣ / ١١٦٣.[٤] في المصدر : «أو» بدل «و».
[٥] التهذيب ٢ : ٣٥٤ ٣٥٥ / ١٤٦٧ ؛ الاستبصار ١ : ٤٠١ / ١٥٣١. [٦] التهذيب ١ : ١١ / ٢٠ ؛ الاستبصار ١ : ٤٠١ / ١٥٣٢.[٧] تذكرة الفقهاء ٢ : ٢٢١ ٢٢٢ ، المسألة ٣٢١.