روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٥ - (خاتمة)
وإطلاق المصنّف يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة.
وفي بعض عباراته اختصاص التحريم بالرجل [١].
وفي النهاية : أنّ المرأة يجوز لها الشقّ مطلقاً [٢].
قال في الذكرى : وفي الخبر إيماء إليه [٣].
وروى الحسن الصفّار [٤] عن الصادق عليهالسلام لا ينبغي الصياح على الميّت ولا شقّ الثياب [٥] و «لا ينبغي» ظاهرها الكراهة.
(و) كذا يحرم (دفن غير المسلمين في مقابرهم) وهو موضع وفاق.
ولا فرق في ذلك بين أصناف الكفّار. وأطفالهم في حكمهم ، لكن يجب مواراتهم لدفع تأذّي المسلمين بجيفتهم ، لا بقصد الدفن في غير مقابر المسلمين.
وهذا الحكم ثابت للجميع (إلا الذمّيّة الحامل من مسلم) فإنّها تدفن في مقابرهم لمكان الولد ، وقد مرّ ذلك. وتقييده بالذمّيّة مورد الرواية [٦] ، وبها تخرج الحربيّة ، وقد تقدّم اشتراكهما في هذا الحكم ، والله أعلم.
[١] قواعد الأحكام ١ : ٢١.
[٢] نهاية الإحكام ٢ : ٢٩٠.
[٣] الذكرى ٢ : ٥٧.
[٤] كذا في «ق ، م» والذكرى ٢ : ٥٧ ، وفي المصدر عن امرأة الحسن الصيقل.
[٥] الكافي ٣ : ٢٢٥ / ٨. [٦] التهذيب ١ : ٣٣٤ ٣٣٥ / ٩٨٠.