روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٣ - (المقصد الخامس في الصلاة على الأموات)
وطعن فيه في الذكرى بأنّه غير مستثبت في رواياتنا ، وبأنّه أعمّ من المدّعى [١].
(ولو أمّت المرأة النساء أو العاري مثله ، وقف) الإمام منهما (في) وسط (الصفّ) لا يبرز عنه.
أمّا العاري : فللمحافظة على أن لا تبدو عورته لهم. ويفهم من العبارة أنّهم لا يجلسون كاليوميّة بناءً على أنّ الستر غير شرط في صلاة الجنازة ، كما صرّح به المصنّف ؛ لأنّها [٢] دعاء [٣].
وأمّا وقوف المرأة وسط النساء : فلخبر زرارة عن الباقر عليهالسلام ، قلت له : المرأة تؤمّ النساء ، قال : «لا ، إلا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهنّ» [٤].
(وغيرهم) أي غير النساء والعراة ، ولو ثنّى الضمير ، كان أولى ، أي : غير العاري والمرأة (يتقدّم وإن كان المؤتمّ واحداً) بخلاف جماعة اليوميّة ؛ لقول الصادق عليهالسلام في الاثنين يقوم الإمام وحده والآخر خلفه : «ولا يقوم إلى جنبه» [٥].
(وتنفرد الحائض بصفّ) لقول الصادق عليهالسلام في خبر محمّد بن مسلم في الحائض تصلّي على الجنازة ، قال : «نعم ، ولا تقف معهم تقف منفردة» [٦].
وانفرادها لكونها حائضاً يقتضي انفرادها عن النساء ، فتتأخّر عنهنّ لو اجتمعن.
والنفساء كالحائض ؛ لمساواتها لها في جميع الأحكام إلا ما استثني.
(ولو فات المأموم بعض التكبيرات ، أتمّ) ما بقي منها (بعد فراغ الإمام ولاءً) أي : من غير دعاء ؛ لقول الصادق عليهالسلام : «فليقض ما بقي متتابعاً [٧]» [٨] وبإطلاقها عمل المصنّف هنا ، وقيّده في غير الكتاب بخوف الفوات ، وإلا وجب الدعاء [٩] ، وهو أجود ؛ لعموم قول
[١] الذكرى ١ : ٤٢٤.
[٢] في «ق ، م» والطبعة الحجريّة : لأنّه. والظاهر ما أثبتناه.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢ : ٤٦٢ ، الفرع «ط» ؛ نهاية الإحكام ١ : ٣٧٢.
[٤] الفقيه ١ : ٢٥٩ / ١١٧٧ ؛ التهذيب ٣ : ٢٠٦ / ٤٨٨ ، و ٣٢٦ / ١٠١٩ ، و ٣٣١ ٣٣٢ / ١٠٣٨. [٥] الكافي ٣ : ١٧٦ (باب نادر) ح ١ ؛ الفقيه ١ : ١٠٣ / ٤٧٧ ؛ التهذيب ٣ : ٣١٩ / ٩٩٠. [٦] التهذيب ٣ : ٢٠٤ / ٤٧٩.[٧] في «ق ، م» والطبعة الحجريّة : متابعاً. وما أثبتناه من المصادر.
[٨] الفقيه ١ : ١٠٢ / ٤٧١ ؛ التهذيب ٣ : ٢٠٠ / ٤٦٣ ؛ الاستبصار ١ : ٤٨٢ / ١٨٦٥.[٩] تذكرة الفقهاء ٢ : ٨٥ ، الفرع «ج» ؛ قواعد الأحكام ١ : ٢٠ ؛ نهاية الإحكام ٢ : ٢٧٠.