روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٤ - (المقصد الثالث في صلاة العيدين)
وذهب بعضهم [١] إلى أنّها عند اختلال الشرائط تصلّى فرادى لا غير.
والعمل على المشهور ، إلا أنّها متى صُلّيت فرادى لا يخطب المصلّي ؛ لانتفاء المقتضي.
ولا يشترط في جواز فعلها مندوبةً خلوّ الذمّة من قضاء واجب ؛ لما مرّ من عدم اشتراطه في مطلق المندوبة ، خلافاً للأكثر.
(وكيفيّتها أن يكبّر للافتتاح ويقرأ بعده الحمد وسورة ، ويستحبّ) أن تكون سورة (الأعلى) لرواية إسماعيل الجعفي عن الباقر [٢].
وقيل : الأفضل «الشمس» [٣] ؛ لصحيحة جميل عن الصادق عليهالسلام [٤].
وفيهما دلالة على اشتراكهما في الأفضليّة.
(ثمّ يكبّر) بعد الفراغ من القراءة (ويقنت) بعده بما شاء من الدعاء ، وأفضله المرسوم ، وهو «اللهمّ أهل الكبرياء والعظمة» إلى آخره ، ثمّ يكبّر ويقنت وهكذا (خمساً ، ويكبّر) بعد قنوت التكبيرة الخامسة تكبيرة الركوع ، وهي (السادسة) بالإضافة إلى الخمس (مستحبّاً ، ويركع ثمّ يسجد سجدتين) على الوجه المقرّر (ثمّ يقوم) إلى الركعة الثانية (فيقرأ الحمد وسورة ، ويستحبّ الشمس) على الأوّل ، والغاشية على الثاني (ثمّ يكبّر ، ويقنت أربعاً) كما مرّ (ثمّ يكبّر الخامسة مستحبّاً للركوع ، ثمّ يسجد سجدتين ، ويتشهّد ويسلّم) هذا هو المشهور في كيفيّتها بين الأصحاب ومذهب الأكثر [٥].
وذهب ابن الجنيد إلى أنّ التكبير والقنوت في الركعة الأُولى قبل القراءة وفي الثانية بعدها [٦].
[١] السيّد المرتضى في جُمل العلم والعمل : ٧٩.
[٢] التهذيب ٣ : ١٣٢ / ٢٨٨.[٣] هذا قول الشيخ المفيد في المقنعة : ١٩٤ ؛ والسيّد المرتضى في جُمل العلم والعمل : ٧٩ ؛ والقاضي ابن البرّاج في المهذّب ١ : ١٢٢ ؛ وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٥٣ ؛ والسيّد ابن زهرة في الغنية : ٩٥.
[٤] التهذيب ٣ : ١٢٧ ١٢٨ / ٢٧٠.[٥] منهم : السيّد المرتضى في جُمل العلم والعمل : ٧٩ ٨٠ ؛ والشيخ الطوسي في النهاية : ١٣٥ ؛ والمبسوط ١ : ١٧٠ ؛ والقاضي ابن البرّاج في المهذّب ١ : ١٢٢ ؛ وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٥٣ ١٥٤ ؛ وابن حمزة في الوسيلة : ١١١ ؛ والسيّد ابن زهرة في الغنية : ٩٥ ؛ وابن إدريس في السرائر ١ : ٣١٧ ؛ والمحقّق الحلّي في المعتبر ٢ : ٣١٢.
[٦] حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر ٢ : ٣١٣ ؛ والعلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٢٦٦ ، المسألة ١٥٤.