روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٧ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
وقيل : يجب ذلك [١] ؛ لعموم الآية [٢]. وبالثانية ما قصده الإمام. واحتمال وجوب ردّ المأموم آتٍ في ردّ المأموم على مأمومٍ آخر.
والمنفرد يقصد الأنبياء والأئمّة والحفظة.
قال الشهيد : ولو أضاف الجميع إلى ذلك ، قصد الملائكة أجمعين ومَنْ على الجانبين من مسلمي الجنّ والإنس كان حسناً [٣].
(الثاني : التوجّه بسبع تكبيرات بينها ثلاثة أدعية) بأن يكبّر ثلاثاً ويدعو «اللهمّ أنت الملك الحقّ المبين» إلى آخره ، ثمّ يكبّر اثنتين ويدعو «لبّيك وسعديك» إلى آخره ، ثمّ واحدة ويدعو «يا محسن قد أتاك المسيء» إلى آخره ، فهذه ثلاثة أدعية واقعة بينها ، ثمّ يكبّر الأخيرة ويدعو بدعاء التوجّه «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ» إلى آخره.
(وإحدى التكبيرات السبع تكبيرة الإحرام) فتكون التكبيرات المستحبّة ستّاً لا غير ، فإطلاق الاستحباب على السبع باعتبار المجموع من حيث هو مجموع ، أو إطلاقاً لاسم الأكثر.
وفي إطلاق كون تكبيرة الإحرام إحدى السبع إشارة إلى أنّه لا يتعيّن كونها الأخيرة ، بل يجوز جَعْلها ما شاء منها وإن كان جَعْلها أخيراً أفضل ، وقد تقدّم الكلام في ذلك.
ولا فرق في استحبابها للمصلّي بين القارئ وغيره ، فيكبّر المأموم وإن أدرك الإمام في حال القراءة.
ويستحبّ رفع اليدين بها ، كما مرّ في تكبيرة الافتتاح ، والإسرار بالستّ مطلقاً.
(الثالث : القنوت)
وهو لغةً : الخضوع لله والطاعة والدعاء. والمراد هنا : دعاء مخصوص في موضع معيّن من الصلاة.
والقول باستحبابه مذهب أكثر الأصحاب [٤] ؛ لصحيحة البزنطي عن الرضا عليهالسلام «إن
[١] احتمله في الذكرى ٣ : ٤٣٥.
[٢] النساء (٤) : ٨٦.
[٣] الذكرى ٣ : ٤٣٥.
[٤] كما في جامع المقاصد ٢ : ٣٣١ ؛ ومنهم : الشيخ المفيد في المقنعة : ١٣٩ ؛ والشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١١٣ ؛ والشهيد في الذكرى ٣ : ٢٨١.