روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٣ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
واستوجه في الذكرى [١] جواز تطويلها عمداً بذكر أو قراءة ؛ للأخبار [٢] الدالّة على الحثّ على ذكر الله والدعاء في الصلاة من غير تقييدٍ بمحلّ مخصوص.
(ولو عجز) المصلّي (عن الانحناء) إلى حدّ الراكع ، أتى بالممكن منه. فإن عجز أصلاً (أومأ) برأسه.
ولو توقّف الانحناء على المعاون ، وجب ولو بأُجرة مقدورة ، كالقيام.
(والراكع خلقةً) لكبر أو مرض (يزيد) انحناءً (يسيراً) تحصيلاً للفرق بين القيام والركوع ؛ لأنّه المعهود من صاحب الشرع ، ولا دليل على السقوط. ولقوله عليهالسلام : «فأتوا منه ما استطعتم» [٣].
وذهب المصنّف في بعض [٤] كتبه إلى عدم وجوب الزيادة ، تبعاً للشيخ [٥] والمحقّق في المعتبر [٦] ؛ لأنّ ذلك حدّ الركوع ، فلا يلزم الزيادة عليه.
ورُدّ بأنّه لا يلزم من كونه حدّ الركوع أن يكون ركوعاً ؛ لأنّ الركوع هو فعل الانحناء ولم يتحقّق ، ولما سبق من وجوب الفرق [٧].
نعم ، لو كان انحناؤه الضروري إلى أقصى مراتب الركوع بحيث لو زاد يسيراً خرج عمّا يُعدّ ركوعاً ، سقط اعتبار الفرق محافظةً على الركن.
ولا يخفى أنّه لو أمكنه نقص الانحناء حال القيام باعتمادٍ ونحوه ، تعيّن ؛ لأنّه أقرب إلى القيام ، فيجزئ حينئذٍ ذلك الانحناء للركوع ؛ لحصول الفرق به.
(وينحني طويل اليدين) وقصيرهما ومقطوعهما (كالمستوي) حملاً للأوامر على الغالب ؛ لأنّه الراجح.
(وتسقط الطمأنينة) في الحالين (مع العجز) عنها ، فيأتي بالذكر على حسب المقدور ، وقد تقدّم أنّه لو أمكن إيقاعه أخذاً في الزيادة عن أقلّ الراكع وراجعاً إليه ، وجب.
[١] الذكرى ٣ : ٣٨٣.
[٢] منها ما في التهذيب ٢ : ١٠٤ / ٣٩٤. [٣] صحيح مسلم ٢ : ٩٧٥ / ٤١٢ ؛ سنن البيهقي ١ : ٥٧١ / ١٨٢٣ ؛ مسند أحمد ٢ : ٤٨٨ ٤٨٩ / ٧٣٢٠.[٤] تذكرة الفقهاء ٣ : ١٦٦ ، ذيل المسألة ٢٤٧.
[٥] المبسوط ١ : ١١٠.
[٦] المعتبر ٢ : ١٩٤.
[٧] الرادّ هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٢٨٩.