روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٠ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
ومستند التخصيص غير واضح ، ومن ثَمَّ قال في الذكرى : الأقرب عموم استحباب السبع في جميع الصلوات ؛ لأنّه ذكر الله تعالى ، والأخبار مطلقة ، فالتخصيص يحتاج إلى دليل [١].
(ولو كبّر ونوى الافتتاح ثمّ كبّر ثانياً كذلك) أي بنيّة الافتتاح (بطلت صلاته) لما تقدّم من أنّ التكبير ركن ، وزيادة الركن مبطلة.
ولا فرق في البطلان بالثاني بين استحضار نيّة الصلاة معه وعدمه ، فإنّ المراد بزيادة الركن المبطلة الإتيان بصورته قاصداً بها الركن حيث تكون صورته مشتركةً بين ما يصحّ فعله في الصلاة اختياراً وما لا يصحّ ، كالتكبير.
هذا إذا لم ينو الخروج من الصلاة قبل التكبير الثاني ، وإلا انعقدت بالثاني مع مقارنته للنيّة ؛ لبطلان الأوّل بنيّة الخروج ، كما مرّ ، فيصحّ الثاني.
(فإن كبّر ثالثاً كذلك) أي بنيّة الافتتاح مع كون الثاني مبطلاً (صحّت) الصلاة ؛ لورود الثالث على صلاة باطلة ، فيعقدها مع مقارنته للنيّة ، وعلى هذا فتبطل في المزدوج ، وتصحّ في الوتر مع استحضار النيّة فعلاً وعدم نيّة الخروج ، وإلا صحّ ما بعدها.
(ويستحبّ رفع اليدين بها) وبباقي التكبيرات (إلى شحمتي الأُذنين) وأقلّه محاذاتهما للخدّين.
ويستحب أن تكونا مبسوطتين مضمومتي الأصابع مفرّجتي الإبهامين. ويستقبل بباطن كفّيه القبلة ، وليبتدئ بالتكبير في ابتداء الرفع وينتهي به عند انتهاء الرفع ؛ لظاهر رواية عمّار [٢] ، قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح [٣].
وقيل : يكبّر حال رفعهما [٤]. وقيل : حال إرسالهما [٥].
ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، ولا بين الإمام وغيره وإن كان الاستحباب للإمام آكد.
[١] الذكرى ٣ : ٢٦٢ ٢٦٣.
[٢] هكذا في «ق ، م» والطبعة الحجريّة وكذا في الذكرى ٣ : ٢٦١ ، وفي المصدر عن ابن سنان.
[٣] التهذيب ٢ : ٦٦ / ٢٣٦.[٤] انظر : الذكرى ٣ : ٢٦١.
[٥] انظر : الذكرى ٣ : ٢٦١.