روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٦ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
بذراع اليد ، فإنّه يجوز تذكيره وتأنيثه ، والذراع الشرعي مثله ، والله الموفّق.
(وتكره) الصلاة (أيضاً في الحمّام) لنهي الصادق عليهالسلام عن الصلاة في مواضع وعدّ منها «الحمّام» [١] وبه احتجّ أبو الصلاح [٢] على التحريم. ويعارضه نفيهُ البأس عن الصلاة فيه في حديثٍ [٣] آخر ، فيحمل النهي على الكراهة توفيقاً ، مع ضعف سند ما فيه النهي.
والمراد بالحمّام موضع الاغتسال ؛ لأنّ اشتقاقه من الحميم ، وهو الماء الحارّ الذي يغتسل به ، فلا تتعدّى الكراهة إلى مسلخه ، وبه جزم المصنّف في القواعد [٤].
واستقرب في النهاية كراهتها في المسلخ أيضاً معلّلاً بكونه مأوى الشياطين ، وموضع كشف العورة ، وباشتغال الناس له بدخولهم [٥].
وفي التذكرة بنى المسألة على علّة النهي ، فإن كانت النجاسةَ ، لم تكره فيه. وإن كانت كشفَ العورة فيكون مأوى الشياطين ، كره [٦].
وترتّب الحكم على التعليل غير واضح ؛ إذ النصّ غير معلّل ، وإنّما الحكم فيه معلّق على المشتقّ ، وهو الحمّام ، فيدور الحكم معه ، والتعليل من تقريبات الفقهاء ، فلا يستند إليه الحكم.
وأمّا سطحه فلا تكره الصلاة عليه قطعاً ؛ لفقد النصّ والتعليل.
(و) في (بيوت الغائط) لما روي عن النبيّ أنّه قال : «إنّ جبرئيل أتاني فقال : إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا تمثال جسد ولا إناء يبال فيه» [٧] ونفور الملائكة يؤذن بكون مكانه ليس موضع رحمة ، فلا يصلح أن يُتّخذ للعبادة ، وإذا كان هذا حال ما فيه إناء البول ، فما فيه الغائط أو ما أُعِدّ له أولى بالحكم.
ولأنّ بيوت الغائط لا تنفكّ عن النجاسة غالباً.
ولا تكره على سطحها.
[١] الكافي ٣ : ٣٩٠ / ١٢ ، الفقه ١ : ١٥٦ / ٧٢٥ ، التهذيب ٢ : ١٩ / ٨٦٣ ، الإستبصار ١ : ٣٩٤ / ١٥٠٤.
[٢] الكافي في الفقه : ١٤١.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٧٤ / ١٥٥٤ ؛ الاستبصار ١ : ٣٩٥ / ١٥٠٥.[٤] قواعد الأحكام ١ : ٢٨.
[٥] نهاية الإحكام ١ : ٣٤٤.
[٦] تذكرة الفقهاء ٢ : ٤٠٦ ذيل الفرع «ج».
[٧] الكافي ٣ : ٣٩٣ / ٢٧ ؛ التهذيب ٢ : ٣٧٧ / ١٥٧٠.