روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٥ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
عليّ بن جعفر ، المتقدّمة [١] دالّة على حكم المرأة أيضاً.
ط ـ لو صلّت المرأة معه جماعة محاذية له ، فعلى القول بالتحريم تبطل صلاتها وصلاة الإمام ومَنْ على يمينها ويسارها ومَنْ يتأخّر عنها مع علمهم بالحال. ومع عدم العلم تبطل صلاتها لا غير. ولو علم الإمام خاصّة ، بطلت صلاته معها دون المأمومين.
وأطلق الشيخ صحّة صلاة المأمومين [٢].
وهذا كلّه إنّما يتمّ مع القول بأنّ الصلاة الطارئة تؤثّر في السابقة أو على جواز تكبير المأموم مع تكبير الإمام ، وإلا صحّت صلاة الإمام ؛ لتقدّمها ، ويبقى الكلام في المأموم.
ي ـ هذا البحث إنّما هو في حال الاختيار ، أمّا مع الاضطرار كما لو ضاق الوقت والمكان فلا كراهة ولا تحريم ، قاله الإمام فخر الدين [٣] ولد المصنّف.
وربما استشكل [٤] الحكم مطلقاً بناءً على أنّ التحاذي مانع من الصحّة مطلقاً ، والنصوص مطلقة ، فالتقييد بحالة الاختيار يحتاج إلى الدليل.
يأ ـ لو اجتمعا في مكان واحد واتّسع الوقت ، صلّى الرجل أوّلاً ثمّ المرأة ؛ لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما [٥]».
هذا في غير المكان الذي تختصّ به المرأة أو تشارك فيه عيناً أو منفعةً ، وفيه لا أولويّة ؛ لتسلّطها على ملكها.
ولو ضاق الوقت ، بني على ما تقدّم من زوال المانع مع الاضطرار ، وعدمه ، فعليه يصلّيان معاً ، وعلى عدمه يصلّي الرجل أوّلاً على التفصيل.
يب ـ إنّما ترك المصنّف التاء في عشرة أذرع ؛ لأنّ الذراع مؤنّثة سماعيّة. وفي بعض عبارات المصنّف [٦] ؛ وغيرِه [٧] ؛ إلحاق التاء ، وهو الموجود في رواية [٨] ؛ عمّار. وكأنّه اعتباراً
[١] في ص ٦٠٤.
[٢] انظر المبسوط ١ : ٨٦.
[٣] إيضاح الفوائد ١ : ٨٩.
[٤] في «م» : أشكل.
[٥] الكافي ٣ : ٢٩٨ / ٤ ، التهذيب ٢ : ٢٣١ / ٩٠٧ ، الاستبصار ١ : ٣٩٩ / ١٥٢٢.[٦] تحرير الأحكام ١ : ٣٣ ، قواعد الأحكام ١ : ٢٨ ، منتهى المطلب ٤ : ٣٠٧.
[٧] المحقق الحلي في المعتبر ٢ : ١١١ ، والشهيد في الدروس ١ : ١٥٣
[٨] المتقدمة في ص ٦٠١.