روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٣ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
الصلاة «لا ، قد كان أبي إذا رأى الخادمة تصلّي مقنّعةً ضربها لتعرف الحرّة من المملوكة» [١] وهو يدلّ على عدم استحباب التقنّع لها أيضاً.
والمدبّرة وأُمّ الولد والمكاتبة المشروطة أو المطلقة التي لم تؤدّ شيئاً من مال الكتابة كالأمة المحضة. ولو انعتق بعضها ، فكالحُرّة في وجوب الستر ؛ تغليباً لجانب الحُرّيّة.
ولو كان العتق للبعض أو الكلّ في أثناء الصلاة ، وجب عليها المبادرة إلى الستر مع العلم. فإن افتقر إلى فعلٍ كثير ، استأنفت مع سعة الوقت ، وأتمّت لا معه ؛ لتعذّر الشرط حينئذٍ. أمّا الصبيّة فتستأنف مطلقاً ، إلا أن يقصر الباقي من الوقت عن قدر الطهارة وركعة فتستمرّ.
ويستفاد من عدم وجوب القناع للأمة عدم وجوب ستر العنق ، بل هو تابع للرأس ، مع احتمال وجوب ستره ؛ اقتصاراً على المتيقّن.
(ويستحبّ للرجل ستر جميع جسده) في حال الصلاة.
والمراد به ما يعتاد تغطيته غالباً لا مطلق الجسد ، لئلا يدخل فيه الوجه ونحوه.
ويعلم ذلك من مستند الحكم ، وهو ما روي عن النبيّ «إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبيه ، فإنّ الله أحقّ أن يتزيّن له» [٢].
وأفضل من ذلك إضافة التسرول ، وأكمل منهما إضافة الرداء ، وأتمّ من الجميع التحنّك ، وقد تقدّم الكلام فيهما.
(و) يستحبّ (للمرأة) في حال الصلاة لُبْس (ثلاثة أثواب) : درع ، وهو القميص. وإزار فوقه. وخمار تغطّي به رأسها ، رواه ابن أبي يعفور عن الصادق [٣].
وفي خبر جميل عنه عليهالسلام بدل الإزار : ملحفة [٤].
وأمّا جَعْل المصنّف الثلاثة (درع وقميص وخمار) فوجهه غير ظاهر ؛ لمخالفته للأخبار الواردة في ذلك ، وكلام أكثر الأصحاب ونصّ اللغة على أنّ الدرع هو القميص. وكأنّه
[١] علل الشرائع : ٣٤٥ ٣٤٦ (الباب ٥٤) الحديث ٢ ، والسند فيه عن ابن أبي نصر البزنطي عن حمّاد بن عثمان عن حمّاد الخادم عن الإمام الصادق عليهالسلام .
[٢] المعجم الأوسط للطبراني ١٠ : ١٧٠ / ٩٣٦٤. [٣] الكافي ٣ : ٣٩٥ / ١١ ؛ التهذيب ٢ : ٢١٧ / ٨٥٦ ؛ الاستبصار ١ : ٣٨٩ / ١٤٨٠. [٤] التهذيب ٢ : ٢١٨ ٢١٩ / ٨٦٠ ؛ الإستبصار ١ : ٣٩٠ / ١٤٨٤.