الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٦ - باب السفر و أوقاته
و قد روى السيد رضي الدين طاب ثراه في كتاب نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين ص أنه قال لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج فقال له يا أمير المؤمنين إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم فقال ع أ تزعم أنك تهدي إلى الساعة- التي من سار فيها صرف عنه السوء و تخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن و استغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب و دفع المكروه و ينبغي من قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه لأنك بزعمك أنت الذي هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع و أمن الضر- ثم أقبل ع على الناس فقال أيها الناس إياكم و تعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة المنجم كالكاهن و الكاهن كالساحر و الساحر كالكافر و الكافر في النار سيروا على اسم اللَّه سبحانه.
و تأتي أخبار أخر في علم النجوم في كتاب الروضة من هذا الكتاب إن شاء اللَّه
[١٧]
١٢٠٩٥- ١٧ الكافي، ٨/ ٣١٤/ ٤٩٣/ ١ البرقي عن بكر بن صالح عن الفقيه، ٢/ ٢٦٨/ ٢٤٠٣ الجعفري عن أبي الحسن موسى ع قال الشؤم للمسافر في طريقه خمسة أشياء الغراب الناعق عن يمينه و الكلب الناشر لذنبه و الذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل و هو مقع على ذنبه يعوي ثم يرتفع ثم ينخفض ثلاثا و الظبي السانح من يمين إلى شمال و البومة الصارخة و المرأة الشمطاء تلقى فرجها و الأتان العضباء يعني الجدعاء فمن أوجس في نفسه منهن شيئا فليقل اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك قال فيعصم من