الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٨ - باب أصناف الحجّ و العمرة و أفضلها
صفوان الجمال عن أبي عبد اللَّه ع قال من لم يكن معه هدي و أفرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين اللَّه عز و جل.
[٣١]
١٢٢٦٩- ٣١ الكافي، ٤/ ٥٤١/ ٤/ ١ الثلاثة عن ابن أذينة عن أبي عبد اللَّه ع أنه قال في هؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة و طافوا بالبيت أحلوا و إذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل و يعقد حتى يخرج إلى منى [١] بلا حج و لا عمرة.
بيان
كانوا يقدمون الطواف و السعي على مناسك منى و ربما يكررون فحكم ببطلان حجهم بذلك و ذلك لأن طواف البيت للحاج و سعيه موجب للإحلال لأنهما آخر الأفعال فإذا طاف قبل الإتيان بمناسك منى فقد أحل من حجه قبل تمامه فإذا جدد التلبية فقد عقد إحراما آخر فإن لم يطف بعد ذلك فقد بقي حجه بلا طواف فلا حج له و لا عمرة له أيضا لعدم نيته لها و عدم إتمامه إياها لأنه لم يأت بالتقصير بعد فقد خرج منها قبل إكمالها فبطلت ثم إذا كرر الطواف و التلبية فقد كرر الحل و العقد
[٣٢]
١٢٢٧٠- ٣٢ الكافي، ٤/ ٢٩٨/ ١/ ٢ الثلاثة عن ابن عمار
[١] . قوله «حتى يخرج إلى منى» هذا الحديث غير معمول به عند الأصحاب، إذ يجوز عندهم تقديم الطّواف و السّعي للمفرد و القارن و أخبار حجّة الوداع صريحة فيه و ظاهر كلام المصنّف قبول مفاد الحديث و هو أعلم بما قال و أفتى بعض علمائنا بكراهة تقديم الطواف و السّعي على الوقوفين لمكان هذا الحديث و هو مخالف لفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع إلّا أن يخصّ الكراهية للمفرد دون القارن و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قارنا و يأتي ما يتعلّق بهذا الموضوع إن شاء اللّه «ش».