الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٥ - باب القول عند الخروج
بلاغا يبلغ إلى خير بلاغا يبلغ إلى مغفرتك و رضوانك اللهم لا طير إلا طيرك و لا خير إلا خيرك و لا حافظ غيرك.
بيان
الجار الذي يؤمن من أخافه غيره و جاء بمعنى المجير و المستجير جميعا كذا في الغريبين و المريد المبالغ في العصيان و العتو دخلت أي في السفر أو هذه العبادة خرجت أي من بيتي أو مما كنت فيه و في سبيل اللَّه أي توجهت أو دخلت و خرجت و هو عطف على بسم اللَّه إني أقدم أي أقول هاتين الكلمتين في أول أمري و ابتداء سفري لكل أمر أمر عرض لي في تمام هذا السفر مما ينبغي أن أقولهما عنده فإن نسيت قولهما كنت قد أتيت به و إن ذكرته فكذلك و إن شئت ثنيت بين يدي نسياني و عجلتي أي قبل أن أنساهما أو أعجل عنهما أو أنسى شيئا أو أعجل عن شيء.
أنت الصاحب في السفر و الخليفة في الأهل هاتان الصفتان مما لا يجتمعان في واحد سوى اللَّه جل كبرياؤه
و في كلام أمير المؤمنين ع اللهم أنت الصاحب في السفر و أنت الخليفة في الأهل و لا يجمعهما غيرك لأن المستخلف لا يكون مستصحبا و المستصحب لا يكون مستخلفا.
و اطو اقطع و قرب ظهرنا ما نركبه من البعير و غيره و الظهر يقال لما غلظ من الأرض أيضا وعثاء السفر مشقته كآبة المنقلب الرجوع من السفر بالغم و الحزن و الانكسار.
بك أحل بضم الحاء من الحلول أي أحل بالمنزل و هو في مقابلة أسير و الحملان بالضم ما يحمل عليه من الدواب و الوجه وجهك أي الجهة التي أتوجه إليها إنما هي جهتك و في معناه و السفر إليك و الوعث الطريق العسر و بك و لك أي قولي و عملي مقرنين أكفاء في القوة مطيقين لها قادرين