الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٦ - باب فضل الحجّ و العمرة و ثوابهما
قال ما يمنع أحدكم من أن يحج و يتصدق قال قلت ما يبلغ ماله ذلك و لا يتسع قال إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شيء من سبب الحج أنفق خمسة و تصدق بخمسة أو قصر في شيء ينفقه في الحج و يجعل ما يحتبس في الصدقة فإن له في ذلك أجرا قال قلت هذا لو فعلناه استقام قال ثم قال و أنى له مثل الحج فقالها ثلاث مرات إن العبد ليخرج من بيته فيعطى قسما حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة ثم عدل إلى مقام إبراهيم فصلى ركعتين فيأتيه ملك فيقوم عن يساره فإذا انصرف ضرب بيده على كتفيه [كتفه] فيقول يا هذا أما ما قد مضى فقد غفر لك و أما ما يستقبل فجد.
بيان
الجهد بالفتح المشقة و القسم بالكسر النصيب و بالفتح العطاء و كلاهما محتمل هاهنا و أنى له مثل الحج يعني أن الجمع بين الأمرين على هذا النحو لا يبلغ ثوابه ثواب إنفاق الكل في سبيل الحج و ذلك لأن درهما في الحج أفضل من ألفي ألف فيما سواه من سبيل اللَّه كما يأتي و إنما لم يصرح ع أولا بأن الحج أفضل لأنه كان يتقي فإن عند المخالف أن الصدقة و العتق بعد حجة الإسلام أفضل من الحج فأرشد السائل أولا إلى ما يوضح عذره عند المخالف ثم نبه على مر الحق بإشارة خفية و الجد بالكسر الاجتهاد في الأمر
[٤٤]
١١٧٨٨- ٤٤ الكافي، ٤/ ٢٥٧/ ٢٤/ ١ الثلاثة عن الخراز عن الثمالي قال قال رجل لعلي بن الحسين ع تركت الجهاد و خشونته و لزمت الحج و لينه و كان متكئا فاستوى جالسا و قال ويحك أ ما بلغك ما قال رسول اللَّه ص في حجة الوداع إنه لما وقف بعرفة