الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٦ - باب ابتلاء الخلق و اختبارهم بالكعبة
الصواب و كأنه سقط من قلم صاحب الفقيه و في كتاب إعلام الورى [١] بعد قوله أقرب منه إلى مكان يشهد له بذلك آثاره و يدل عليه أفعاله و الذي بعثه بالآيات المحكمة و البراهين الواضحة محمد ص جاءنا بهذه العبادة.
و لعل المراد بالتماس الخمرة بالخاء المعجمة تحصيل الظل للاستراحة فيه.
قال في النهاية انطلقت أنا و فلان نلتمس الخمر الخمر بالتحريك كل ما سترك من شجر و بناء أو غيره انتهى و أما الإلقاء فهو على الجمرة بالجيم و يحتمل أن يكون التماس الجمرة أيضا بالجيم بمعنى اتخاذ قبس من النار للانتفاع بها و يكون الإلقاء على الجمرة الإحراق بها و حلق الرأس كناية عن التذليل و الرمي بالهوان و الصغار لأن العرب كانوا يعدونه عارا لتكبرهم و نخوتهم من أن يعلى على رءوسهم و أشار به إلى النبي ص أو أمير المؤمنين ع
[٢]
١١٧٢٩- ٢ الكافي، ٤/ ١٩٨/ ٢/ ١ و روي أن أمير المؤمنين ع قال في خطبة له و لو أراد اللَّه جل ثناؤه بأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذهبان و معادل العقيان و مغارس الجنان و أن يحشر طير السماء و وحش الأرض معهم لفعل و لو فعل لسقط البلاء و بطل الجزاء و اضمحل الابتلاء و لما وجب للقائلين أجور المبتلين و لا لحق المؤمنين ثواب المحسنين- و لا لزمت الأسماء أهاليها على معنى مبين و لذلك لو أنزل اللَّه من السماء آية لظلت أعناقهم لها خاضعين [٢] و لو فعل لسقط البلوى عن الناس
[١] . كتاب إعلام الورى من تأليف الشيخ الطّبرسي ابن علي أمين الدّين الفضل بن الحسن صاحب التفسيرين رحمه اللّه. «عهد غفر له» طلب الغفران بخطّه لنفسه.
[٢] . إشارة إلى سورة الشّعراء/ ٤ و الآية إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ. الخ.